يجب أن تكون المكونات الأربعة التالية في صميم أي عملية عناية واجبة بحقوق الإنسان:
1. تحديد مخاطر حقوق الإنسان وتقييمها
تحديد وتقييم الآثار الضارة الفعلية أو المحتملة على النزاع وحقوق الإنسان التي قد تتسبب فيها المنظمة أو تساهم فيها من خلال أنشطتها الخاصة، أو التي قد تكون مرتبطة مباشرة بعملياتها أو أنشطتها أو مشاريعها.
يجب على المنظمات غير الحكومية الإنسانية أن تدرك المخاطر التي قد تسببها أنشطتها عن غير قصد على حساب حقوق الإنسان للمجتمعات الشريكة. تتضمّن هذه الخطوة:
- تحديد المخاطر: تحديد المخاطر المحتملة على حقوق الإنسان، مثل التعدي غير المقصود على حقوق الإسكان والأراضي والممتلكات أو على سبيل المثال التسبب في ضرر بيئي. وتشمل هذه الخطوة أيضاً تحديد المخاطر التي قد تعيق قدرة المنظمات غير الحكومية الإنسانية على تنفيذ عمليات الإغاثة الإنسانية بطريقة محايدة، استناداً إلى الحاجة، ودون تمييز ضار.
- تحليل السياق: فهم البيئة التشغيلية في سوريا، بما في ذلك الجهات الفاعلة المعنية، وديناميات النزاع وما بعد النزاع، واحتياجات الفئات القابلة للتأثّر، مثل النساء والأطفال والمسنين والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين داخلياً.[248]
- تحليل ديناميات النزاع: فهم كيفية تأثير الأنشطة الإنسانية على هياكل السلطة المحلية، أو تفاقم التوترات، أو تغيير ميزان القوى بين السلطات الحكومية أو قادة المجتمعات المحلية.
- المشاركة المجتمعية: التفاعل مع المجتمعات المتضررة لفهم مخاوفها ونقاط ضعفها وتوقعاتها لضمان عدم تجاهل أيّ مجموعة.
2 . دمج النتائج واتخاذ الإجراءات
التصرف بناءً على النتائج المستخلصة من تقييمات المخاطر والأثر عبر الوظائف والعمليات التنظيمية ذات الصلة. وبصورة أكثر تحديداً، إذا كانت المنظمة تتسبّب، أو معرضة لخطر التسبّب في تأثيرات ضارة، ينبغي أن تتخذ خطوات لوقفها أو منعها.
إذا كانت المنظمة تساهم، أو معرّضة لخطر المساهمة في التأثير السلبي، فيجب عليها اتخاذ خطوات لوقف أو منع مساهمتها واستخدام النفوذ للتخفيف من التأثير المتبقي. إذا لم تسهم المنظمة في التأثير، ولكن هذا التأثير مرتبط فعلياً أو يُحتَمل أن يكون مرتبطاً بشكل مباشر بعملياتها، فينبغي أن تتخذ خطوات لاكتساب واستخدام النفوذ لمنع التأثير والتخفيف منه، إلى أقصى حد ممكن.
بعد تحديد المخاطر، يجب دمج هذه الرؤى في تصميم العمليات الإنسانية وتنفيذها. تتضمّن هذه الخطوة:
- وضع استراتيجيات الوقاية: اعتماد سياسات مناسبة، على سبيل المثال بشأن الحماية وعدم التمييز. تنفيذ العمليات وتعديل البرامج لمنع المخاطر المحددة أو التخفيف منها.
- اعتماد النُهج القائمة على الحقوق: دمج حقوق الإنسان في تصميم البرامج، وضمان أن تكون الأنشطة والمشاريع قائمة على المشاركة والشمول واحترام حقوق الإنسان.
- صنع القرار المراعي للنزاع: الحرص على أن تدمج عملية صنع القرار على جميع المستويات فهماً لكيفية تأثير الأنشطة الإنسانية على ديناميات النزاع.
- المواءمة الداخلية: الحرص على أن يكون جميع أعضاء الفريق، من العاملين الميدانيين إلى صانعي القرار، على دراية بالمخاطر واستراتيجيات التخفيف. وينبغي أن يشمل ذلك التدريب على السياسات الجديدة المعتمدة وكذلك على معايير حقوق الإنسان.
3 . الرصد وتتبُّع الأثر
تتبُّع فعالية التدابير والعمليات الرامية إلى معالجة المخاطر أو الآثار السلبية للنزاعات وحقوق الإنسان لفهم ما إذا كانت تعمل.
من الضروري رصد فعالية التدابير المعتمدة في المرحلة 2 من عملية العناية الواجبة بحقوق الإنسان لضمان حماية حقوق الإنسان حماية ناجعة. تتضمّن هذه الخطوة:
- وضع المؤشرات: وضع مؤشرات قابلة للقياس لتتبع ما إذا كان هناك احترام لحقوق الإنسان وما إذا كان هناك تخفيف فعّال من المخاطر.
- استقاء الآراء والتعقيبات: الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع المجتمعات المتضررة، وجمع الملاحظات بانتظام حول تأثير الأنشطة الإنسانية.
- التعديل حسب الحاجة: الاستعداد لتعديل العمليات استجابة للمخاطر أو التحديات الجديدة التي يجري تحديدها من خلال الرصد.
4. التواصل والتحلّي بالمسؤولية
التواصل حول كيفية معالجة المخاطر أو الآثار والإثبات لأصحاب المصلحة (على وجه الخصوص، أصحاب المصلحة المتضررين) أنّ هناك سياسات وعمليّات مناسبة لحماية حقوق الإنسان في الممارسة العملية.
الشفافية والمساءلة أمران حاسمان لضمان احترام حقوق الإنسان. يجب على المنظمات غير الحكومية الإنسانية أن تعلن بصراحة عن كيفية معالجتها للآثار المترتبة على حقوق الإنسان. تتضمّن هذه الخطوة:
- إبلاغ أصحاب المصلحة: مشاركة النتائج مع الجهات المانحة والسكان المتضررين والشركاء المحليين حول كيفية إدارة المخاطر.
- إنشاء آليات التظلّم أو استقاء الآراء: الحرص على أن يكون لدى السكان المتأثرين طُرق يسهل الوصول إليها للإعراب عن المخاوف والتظلمات بشأن عمليات الإغاثة.
- التعلُّم والتحسين: استخدام التعقيبات والدروس المستفادة لتحسين العمليات المستقبلية وتعزيز حماية حقوق الإنسان.
[248] لا يُقصد بهذا المصطلح تأييد أو تشجيع وصم الضعف المتأصل على أساس الجنس أو الدين أو المعتقد أو العرق أو أي وضع آخر. في هذه المنهجية، يُفهَمُ الضعف في سياقه المحدد ويُناقشُ لتسليط الضوء على التمييز الهيكلي والملموس الذي تواجهه هذه المجموعات، والذي يعمل كعامل رئيسي يساهم في التأثير غير المتناسب لانتهاكات حقوق الإنسان.رئيسي يساهم في التأثير غير المتناسب لانتهاكات حقوق الإنسان.