كما نوقش أعلاه، تقع على عاتق العاملين في المجال الإنساني والمنظمات الإنسانية مسؤولية احترام القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. لا يؤدي عدم الامتثال لهذه المعايير الدولية إلى المخاطرة بالمسؤولية القانونية المحتملة فحسب، بل يمكن أن يحد أيضاً من الوصول إلى المجتمعات المتضررة.[46] بنفس القدر من الأهمية، تؤثّر انتهاكات حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانيّة، إلى جانب الضرر البيئيّ، بشكلٍ مباشر على المجتمعات التي يهدف العاملون في المجال الإنسانيّ إلى دعمها، ممّا يؤدّي إلى عكس التقدّم وتقويض أهداف العمليّات الإنسانيّة. ويُعد الفهم الراسخ للأطر القانونية الدولية المنطبقة أمراً ضرورياً لاتخاذ القرارات القائمة على الحقوق والمبنية على المخاطر، لا سيما في البيئات المعقدة المتأثرة بالنزاعات.
ولئن كان القانون الإنساني الدولي بمثابة الإطار القانوني الأساسي الذي يحكم السلوك أثناء النزاعات المسلحة، فإن القانون الدولي لحقوق الإنسان لا يزال قابلاً للتطبيق في هذه السياقات أيضاً.[47]ويجب أن تحترم الجهات الفاعلة العاملة في السياقات المتأثرة بالنزاع كلا القانونَيْن.
يوجز هذا القسمُ الأطرَ القانونية الدولية ذات الصلة التي يجب على الجهات الفاعلة في المجال الإنساني احترامها.
1 – القانون الدولي لحقوق الإنسان #
“يولد جميع البشر أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق” – المادة 1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان[48]
يندرج القانون الدولي لحقوق الإنسان في المقام الأول في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان[49]، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية [50]،والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية – ويشار إليها[51] مجتمعة باسم الشرعة الدولية للحقوق. وقد يأتي الاعتراف بالحقوق أيضاً من خلال قرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة [52] وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.[53]
وتقسم حقوق الإنسان الدولية لحقوق الإنسان تقليدياً حقوق الإنسان إلى “مجموعتين”: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من جهة، والحقوق المدنية والسياسية من جهة أخرى. وتشمل الفئة الأولى، على سبيل المثال، الحق في الصحة والحق في السكن اللائق، بينما تشمل الفئة الثانية الحق في الحياة والحق في المساواة وعدم التمييز. ومع ذلك، فإن جميع حقوق الإنسان مترابطة وغير قابلة للتجزئة – وهذا مبدأ أساسي يقوم عليه القانون الدولي لحقوق الإنسان. وبعبارة أخرى، لا يمكن التمتع بمجموعة واحدة من الحقوق بشكل كامل مِن دون الأخرى. إذا حُرِم المرء من الحق في الغذاء، على سبيل المثال، لا يمكن له أن يتمتع بالكامل بالحق في الحياة؛ ويؤدي الحرمان من الحق الاقتصادي والاجتماعي إلى الحرمان من الحقّين المدني والسياسي. وعلى العكس من ذلك، قد يُنتهك حق المرء في التحرر من المعاملة اللاإنسانية أو المهينة بحرمانه من حقه في المياه والصرف الصحي. على هذا النحو، عند تصميم وتنفيذ أي عملية إنسانية، من المهم دراسة الطرق متعددة الأوجه التي قد تتأثر بها حقوق الإنسان للمجتمعات الشريكة. فيما يلي ملخص لبعض معايير حقوق الإنسان الأكثر صلة بمنظمات الإغاثة:
أ. الحقوق الاقتصادية والاجتماعية #
- الحق في مستوى معيشي لائق (العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المادة 11): يشمل، على سبيل المثال لا الحصر، الحق في:
- الغذاء الكافي
- السكن اللائق
الحق في الغذاء الكافي
إنّ حق الإنسان في الغذاء الكافي أمر حاسم للتمتع بجميع الحقوق.[54]أكدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أنّ الحق في الغذاء الكافي “يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالكرامة المتأصلة في الإنسان ولا غنى عنه لإعمال حقوق الإنسان الأخرى”.[56] يُعمَلُ هذا الحق، وفقاً للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، “عندما تتاح مادياً واقتصادياً لكل شخص سواء كان رجلاً أو امرأة أو طفلاً، بمفرده أو مع غيره من الأشخاص، وفي الأوقات كافة، سُبُل الحصول على الغذاء الكافي أو إمكانية شرائه”.[56] وعلى هذا النحو، لا ينبغي تفسير الحق في الغذاء الكافي تفسيراً تقييدياً بمساواته بالحد الأدنى من السعرات الحرارية أو المغذّيات.[57]
يشمل المحتوى الأساسي للحق في الغذاء الكافي ما يلي:[58]
- توفُّر الغذاء بكمية ونوعية تكفيان لتلبية الاحتياجات التغذوية للأفراد، وخلُوّ الغذاء من المواد الضارة وكونه مقبولاً في سياق ثقافي معيّن؛
- وإمكانية الحصول على الغذاء بطرق تتسم بالاستدامة ولا تُعطل التمتع بحقوق الإنسان الأخرى
قد يتأثر الحق في الغذاء الكافي بالأضرار البيئية وتدهور البيئة، مما يؤدي بدوره إلى انعدام الأمن الغذائي. على سبيل المثال، يُضرّ تدمير الأراضي الزراعية بالتمتع بالحق في الغذاء، لا سيما لمستخدمي الأراضي. وقد تنتهك المنظمات الإنسانية هذا الحق، على سبيل المثال، من خلال بناء ملاجئ أو مجمعات سكنية على أراضٍ زراعية.
قد يتأثر الحق في الغذاء الكافي أيضاً سلباً بمخاطر مثل تحويل المساعدات، والاستيلاء عليها، والسياسات والممارسات التمييزية.
الحق في السكن اللائق
كما أن الحق في السكن اللائق هو حق أساسي للتمتع بجميع الحقوق، بما في ذلك الحق في العمل والصحة والتعليم.
لا ينبغي تفسير الحق في السكن بالمعنى الضيق أو المقيّد الذي يحصره في مجرد توفير سقف فوق رأس المرء على سبيل المثال.[59]بل ينبغي تفسير الحق تفسيراً واسعاً على أنه يعني الحق في العيش في مكان ما في أمن وسلام وكرامة. وذلك على أساس أنّ “الكرامة المتأصلة في شخص الإنسان” هي الفرضية الأساسية التي تنبثق منها حقوق العهد.[60]
وفي هذا الصدد، فإن مفهوم الكفاية يُعدّ عنصراً أساسيّاً في هذا الحق. كما أوضحت كلٌّ من لجنة المستوطنات البشرية والإستراتيجية العالمية للمأوى حتى عام 2000: “المأوى المناسب يعني… الخصوصية الكافية، والمساحة الكافية، والأمن الكافي، والإضاءة والتهوية الكافيَتَين، [و] البِنية التحتية الأساسية الكافية”.[61] ويشمل مفهوم “اللائق” أيضاً التمتع بـ “درجة من ضمان الحيازة تضمن الحماية القانونية ضد الإخلاء القسري والمضايقات والتهديدات الأخرى”.[62]
وبالتالي، فإنّ توفير المأوى في حد ذاته قد لا يفي بمعايير الحق في السكن اللائق. قد يكون هذا هو الحال على وجه الخصوص في مخيمات النازحين داخلياً، التي غالباً ما تكون مكتظّة ومتهالكة.[63]وهذا بدوره قد يؤثّر سلباً على السلامة والصرف الصحي، فهو على سبيل المثال يؤثر بشكل خاص على النساء والفتيات.
- الحق في حيازة المِلكيّة (المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 15(2) والمادة 16(1)(ح) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والمادة 12(5) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة)
ويرتبط الحق في حيازة المِلكية ارتباطاً وثيقاً بحقوق الإنسان الأخرى، بما في ذلك الحق في المساواة وعدم التمييز. عملاً بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان:
- لكلِّ فرد حقٌّ في التملُّك، بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.
- لا يجوز تجريدُ أحدٍ من مُلكه تعسُّفاً.[64]
بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، تتمتع المرأة “بحقوق متساوية في إبرام العقود وإدارة الممتلكات وتُعامَل على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات في المحاكم والهيئات القضائية”.[65]وتنص الاتفاقية أيضاً على أن تُكفل للمرأة، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق التي يتمتع بها زوجها في ما يتعلق “بملكية الممتلكات وحيازتها وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها”.[66]
حق المرأة في حيازة المِلكية ضروريّ لإعمال حقها في المساواة وفي مستوى معيشي لائق، من بين العديد من الحقوق الأخرى.[67]ويدعم إعمال هذه الحقوق استقلالها وذاتيتها ويمكّنها من إعالة أسرتها. ويترتب على الحرمان من هذه الحقوق آثار كبيرة على تمتُّع المرأة بالحق في المساواة والصحة والغذاء والسكن والمياه وغيرها.
كما يُحظى الأشخاص ذوو الإعاقة بحماية خاصة في ما يتعلق بحقوقهم في حيازة الملكية. بموجب اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، يجب ضمان الحق المتساوي للأشخاص ذوي الإعاقة في امتلاك أو وراثة الممتلكات والتحكم في شؤونهم المالية الخاصة.[68] كما يجب حماية الأشخاص ذوي الإعاقة من الحرمان التعسفي من ممتلكاتهم.[69]
وعلاوة على ذلك، ينص المبدأ 21(3) من مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن التشرد الداخلي على ما يلي: “ينبغي حماية الممتلكات والمقتنيات التي يخلّفها المشردون داخلياً من التدمير والاستيلاء التعسفي وغير القانوني أو الاحتلال أو الاستخدام”.[70]قد يُساء استخدام الحق في حيازة الملكية عن غير قصد في حالات مصادرة الأراضي لأغراض بناء الملاجئ، لا سيما عندما لا تُبذَل العناية الواجبة لحقوق الإنسان للتأكد من ملكية الممتلكات.
- الحق في المياه والصرف الصحي (المادة 11(1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية/ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 64/292)
إن حق الإنسان في الماء منصوص عليه في المادة 11(1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.[71] وعلى الرغم من أن هذا البند يفتقر إلى إشارة صريحة إلى المياه، فقد أوضحت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أن “الحق في المياه يندرج بوضوح ضمن فئة الضمانات الأساسية لتأمين مستوى معيشي لائق، لا سيما أنه أحد أهم الشروط الأساسية للبقاء على قيد الحياة”.[72]وقد اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 64/292 بحق الإنسان في الحصول على المياه والصرف الصحي “كحق من حقوق الإنسان التي لا غنى عنها للتمتع الكامل بالحياة وبجميع حقوق الإنسان”.[73]
وكما أوضحت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فإن “حق الإنسان في الماء يخول كل فرد الحق في الحصول على مياه كافية ومأمونة ومقبولة ويمكن الوصول إليها مادياً وبأسعار معقولة للاستخدامات الشخصية والمنزلية”.[74] ويشمل الحقُ في المياه “الحق في التحرر من قطع إمدادات المياه أو تلويثها بشكل تعسّفي”.[75]
وعندما يتعلق الأمر بالمساكن ذات الجودة المنخفضة للنازحين داخلياً، على سبيل المثال، هناك خطر كبير من ندرة المياه الناتجة عن هذه المشاريع.[76] ويرجع ذلك إلى واقع أنّ متطلبات البناء تفرض ضغطاً كبيراً على الموارد المائية في المناطق التي تعاني أصلاً من نقص المياه، مما يزيد من إعاقة حق المجتمعات المتضررة في الحصول على المياه والصرف الصحي الكافي.
- الحق في الصحة (المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ المادة 25 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة)
تنصُّ المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية يمكن بلوغه، بما يفضي إلى العيش بكرامة، يرتبط ارتباطاً جوهرياً بجميع حقوق الإنسان الأخرى. ويحق للأشخاص ذوي الإعاقة أيضاً، وفقاً للمادة 25 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه دون تمييز على أساس الإعاقة.[77]
وتُبيّن لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أن هذا الحق لا ينبغي أن يُفهم على أنه مجرد الحق في التمتع بصحة جيدة.[78] بل إنه يتضمن حريات واستحقاقات تشمل طيفاً واسعاً من العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تهيئ الظروف التي تتيح للأفراد أن يعيشوا حياة صحية. ويشمل هذا الحق أيضاً المحددات الأساسية للصحة، مثل الحصول على الغذاء والتغذية، والسكن، ومياه الشرب المأمونة، والصرف الصحي المناسب، وظروف العمل الصحية، والبيئة الصحية.[79]
ووفقاً للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية “تشمل هذه الحريات الحق في التحكم في صحة المرء وجسده، بما في ذلك الحرية الجنسية والإنجابية، والحق في عدم التعرض للتدخل، مثل الحق في عدم الخضوع لعلاج طبي دون موافقة”. وأما الحقوق فتشمل الحق في الاستفادة من نظام للحماية الصحية يتيح التكافؤ في الفرص أمام الناس للتمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.[80]
ويجب أن تكون المرافق والسلع والخدمات الصحية في متناول الجميع، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً أو تهميشاً، مِن دون تمييز.[81] “يجب أن تحترم جميع المرافق والسلع والخدمات الصحية أخلاقيات مهنة الطب وأن تكون مناسبة من الناحية الثقافية”.[82] وبعبارة أخرى، يجب أن تحترم ثقافة الأفراد والأقليات والمجتمعات، وأن تراعي متطلبات الجِنسَين ودورة الحياة، فضلاً عن احترام السرية.[83]
علاوة على ذلك، يجب أن تكون المرافق والسلع والخدمات الصحية مناسبة علمياً وطبياً وذات جودة عالية.[84] ويتطلب ذلك، في جملة أمور، موظفين طبيِّين مهرة، وعقاقير ومعدات للمستشفيات معتمدة علمياً ولم تنته مدة صلاحيتها، ومياه شرب مأمونة، وإصحاحاً مناسباً.[85]
ويواجه العاملون في المجال الإنساني خطر إساءة استخدام الحق في الصحة من خلال، على سبيل المثال، توفير رعاية صحية منخفضة الجودة، أو التحيز الطبي، أو توزيع الأدوية أو اللقاحات بشكل غير عادل. كما يمكن أن يتأثر الحق في الصحة سلباً بالضرر البيئي الذي قد ينجم عن عدم كفاية أنظمة الصرف الصحي أو الممارسات غير المستدامة للتخلص من النفايات. ويواجه النازحون داخلياً الذين يعيشون في مستوطنات رسمية وغير رسمية خطر الإصابة بأمراض معدية بسبب الافتقار إلى شبكات مياه الصرف الصحي التشغيلية.[86]
- الحق في التنمية (المادة 1(1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية/العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية)
تنصّ كلٌّ من المادة 1(1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تِباعاً على ما يلي: “لجميع الشعوب الحق في تقرير المصير. وهي بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير موقفها السياسي وحرّة في السعي لتحقيق نموها اﻻقتصادي واﻻجتماعي والثقافي”.[87]
كما يؤكد إعلان الحق في التنمية لعام 1986 أنّ الحق في التنمية هو “حق من حقوق الإنسان غير القابلة للتصرف، وبموجبه يحقّ لكل إنسان ولجميع الشعوب المشاركة والمساهمة في التنمية والتمتع بها”.[88]
وقد أوضح مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحق في التنمية أن الحق يتكون من ثلاثة عناصر وأربعة أوجُه.[89] والعناصر الثلاثة هي قدرة البشر على “المشاركة” و “المساهمة” و “التمتع” بالحق في التنمية. أمّا الأوجه الأربعة فهي: التنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة والسياسيّة. ويوفّر السعي وراء هذه الجوانب الأربعة معاً طريقاً لإعمال جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمرء أن يستخلص أربعة مبادئ شاملة للحق في التنمية من إعلان عام 1986 وغيره من الصكوك ذات الصلة، وهي: تقرير المصير، والتقاطعيّة والمساواة بين الأجيال، والتوزيع العادل.[90]
ويشكل التدهور البيئي مخاطر كبيرة على التمتع بالحق في التنمية من خلال استنفاد الموارد الحيوية لسبل العيش والنمو المستدام. في سوريا، أدت سنوات الصراع إلى تفاقم الأضرار البيئية، مع انتشار إزالة الغابات، وتلوث مصادر المياه، وتدمير الأراضي الزراعية، مما يحد من الانتعاش والتنمية المستدامة. تؤثر هذه القضايا بشكل غير متناسب على المجتمعات النازحة، التي يُعدّ اعتمادها على الموارد الطبيعية للدخل والإعالة أمراً حيوياً، مما يزيد من ترسيخ الفقر وعدم المساواة. بالإضافة إلى ذلك، فإن آثار تغير المناخ، مثل الجفاف المطول، تزيد من حدة هذه التحديات، ما يعيق قدرة البلاد على إعادة البناء بشكل منصف.
وعلى هذا النحو، ينص إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية لعام 1992 على أنه ينبغي أن تتاح للأفراد والمجتمعات المحلية إمكانية الحصول على المعلومات المتعلقة بالبيئة على النحو المناسب، فضلاً عن فرصة المشاركة في عمليات صنع القرار.[91]يتعيّن على الجهات الفاعلة التي تُنتج معلومات حول المشاريع الإنسانية أو مشاريع التعافي المبكر توفير تلك المعلومات بشفافية.
ويُشكّل التسبب أو المساهمة في الإضرار بالبيئة وتدهورها مخاطر جسيمة على حق الإنسان في التنمية. وتُلحِق هذه الأضرار البيئية الضرر بقدرة المجتمعات المحلية المتأثرة على تحقيق سبل العيش المستدامة، والوصول إلى المياه النظيفة، والحفاظ على الممارسات الزراعية. وينبغي للجهات الفاعلة في المجال الإنساني أن تضمن ألا تؤدي أنشطتها إلى تفاقم هذه المخاطر، وذلك على سبيل المثال من خلال إجراء تقييمات الأثر البيئي كجزء من عملية العناية الواجبة بحقوق الإنسان.
- الحق في التعليم (المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية/المادة 28 من اتفاقية حقوق الطفل)
التعليم حقٌّ من حقوق الإنسان في حدّ ذاته [92]، وسيلة لا غنى عنها لإعمال حقوق الإنسان الأخرى.[93]
وللتعليم القدرة على انتشال الفئات المهمشة من الفقر، وتزويدها بالأدوات اللازمة لتأمين سبل عيشها، وتعزيز مشاركتها في مجتمعاتها المحلية.[94] وهو يلعب دوراً أساسياً في تمكين المرأة، وحماية الأطفال من العمل الاستغلالي والخطير والاستغلال الجنسي، وتعزيز حقوق الإنسان.[95]
ولضمان دعم هذا الحق، يجب أن يستوفي التعليم أربعة معايير رئيسية هي: التوافر، وسهولة الوصول، والمقبولية، والقدرة على التكيف.[96] يجب أن تكون المرافق التعليمية متاحة ومجهَّزة بمعلمين مدربين وموارد أساسية. ويجب ضمان وصول الجميع، بما في ذلك الفئات المهمشة والنازحة، وضمان السلامة والشمول.[97] يجب أن يكون التعليم ملائماً ثقافياً ومراعياً للصدمات وذا نوعية جيدة، وأن يظلّ قابلاً للتكيف مع الاحتياجات المتغيرة للسكان المتضررين. علاوة على ذلك، يجب أن يكون التعليم خالياً من التمييز ويستجيب للاحتياجات المتنوعة للطلاب ومجتمعاتهم. والأهم من ذلك، يحق للآباء والأمهات وأولياء الأمور ضمان توافق تعليم أطفالهم مع معتقداتهم الأخلاقية والدينية، طالما ظلت البرامج التعليمية غير متحيزة وتحترم المعتقدات المتنوعة.[98]
وقد يُنتهك هذا الحق عن غير قصد، على سبيل المثال، من خلال تقديم برامج تعليمية لا تُلبّي احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة، مثل عدم تجهيز المدارس بممرّات مُيسَّرة للدخول أو مواد يسهل التعامل معها. كما أن عدم ضمان الملاءمة الثقافية ومراعاة الحساسية الثقافية في المواد التعليمية قد يشكل أيضاً إخفاقاً في احترام الحق في التعليم. وبالمثل، فإنّ جعل البرامج التعليمية غير متاحة للسكان النازحين في المناطق النائية والريفية قد ينتهك أيضاً الحق في التعليم. وقد يكون هذا هو الحال بشكل خاص بالنسبة للفتيات في مثل هذه المناطق اللاتي لا يستطعن القيام برحلات طويلة بسبب المخاوف الأمنية.
- الحماية من زواج الأطفال (المادتان 16 و 34 من اتفاقية حقوق الطفل؛ المادة 16(2) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة)
للأطفال الحق في الحماية من الزواج. ويشكّل زواج الأطفال انتهاكاً لحقوق الإنسان المتعددة، بما في ذلك الحق في التعليم والصحة. وتشدد المادة 16 من اتفاقية حقوق الطفل على حق الطفل في عدم التدخل التعسفي أو غير القانوني في خصوصياته أو أسرته أو بيته أو مراسلاته، وهو ما يجب أن يفسر على أنه يشمل الزواج المبكر.[99] وتُلزم المادة 34 من اتفاقية حقوق الطفل الدول باتخاذ خطوات لمنع الاستغلال الجنسي، الذي يرتبط غالباً بزواج الأطفال.[100] تدعو المادة 16(2) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة إلى وضع حد أدنى لسن الزواج لحماية النساء والفتيات من الزواج المبكر.[101]
وقد تنتهك المنظمات غير الحكومية الإنسانية عن غير قصد حماية الأطفال من الزواج المبكر، إمّا عن طريق الدعم المباشر للممارسات الضارة، مثل تيسير المهور أو ترتيبات الزواج، أو عن طريق الإهمال غير المباشر لمعالجة الأعراف الثقافية التي تُديم زواج الأطفال. وفي غياب الضمانات وعمليات وضع البرامج التي تراعي الحساسيات الثقافية، قد تفشل المنظمات غير الحكومية في التصدي لزواج الأطفال داخل المجتمعات التي تخدمها أو حتى تتعاون مع السلطات المحلية التي تتغاضى عن هذه الممارسة، مما يزيد من شرعنة هذه الممارسة. وللتخفيف من حدة ذلك، يجب على المنظمات غير الحكومية تنفيذ تدابير حماية الطفل وضمان وضع برامج تراعي الفوارق بين الجنسين.
- الحماية من عَمالة الأطفال (المادة 10(3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ والمادة 32 من اتفاقية حقوق الطفل)
للأطفال الحق في الحماية من عمل الأطفال[102] – أي من “الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيراً أو يتعارض مع تعليم الطفل أو يضر بصحته أو نموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي”، وذلك وفقاً لاتفاقية حقوق الطفل.[103]
وتعوق عمالة الأطفال إعمال حق الطفل في التعليم والصحة واللعب (من بين حقوق أخرى)، وتُعرّض رفاهه العقلي والعاطفي والبدنيّ للخطر، وتتداخل مع نموه على مستويات متعددة على المديَيْن القصير والطويل.[104] ويشمل ذلك إعاقة تقدمه التعليمي والتأثير سلباً على فرص كسب عيشه في المستقبل.
وقد تنتهك المنظمات غير الحكومية الإنسانية عن غير قصد هذه الحماية في حالات الفشل في التحقق بشكل صحيح من الأطراف الثالثة التي تربطها بها علاقة تعاقدية، كما هو الحال في سياق التوريد. يجب على المنظمات الإنسانية غير الحكومية إجراء عناية واجبة صارمة بحقوق الإنسان لضمان عدم ضلوع مورّديها وشركائها في ممارسات عمالة الأطفال.
- الحق في بيئة صحيّة (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 76/300)
اعترف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رسمياً بالحقّ في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة في عام 2021،[105] والجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2022.[106]
وفي ما يتعلق بنطاق ومحتوى الحق في بيئة نظيفة وصحية، تشمل العناصر الموضوعية ما يلي:[107]
- الهواء النقي؛
- المناخ الآمن والمستقر؛
- الحصول على المياه الصالحة للشرب ومرافق الصرف الصحي الملائمة؛
- الغذاء الصحي والمنتَج بشكل مستدام؛
- البيئاتُ غير السامة للعيش والعمل والدراسة واللعب؛ و
- التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية الصحية.
تشمل العناصر الإجرائية لـلحق في بيئة وصحية (R2HE) ما يلي:[108]
- الوصول إلى المعلومات؛
- المشاركة في صنع القرارات؛ و
- الوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة، بما في ذلك الممارسة الآمنة لهذه الحقوق دون أعمال الانتقام أو الثأر.
ويزيد الاعتراف الدولي بالحق في بيئة صحيّة من أهمية حماية البيئة، ويؤكد على العلاقة بين البيئة وحقوق الإنسان؛ فحقوق الإنسان والبيئة مترابطان، والبيئة النظيفة والصحية والمستدامة ضرورية للتمتع الكامل بمجموعة واسعة من حقوق الإنسان.[109]
ينبغي للمنظمات غير الحكومية الإنسانية أن تضمن احترام هذا الحق من خلال تحديد ومنع المخاطر التي تشكلها أنشطتها على البيئة في مختلف القطاعات، بما في ذلك في مجالات المأوى والصحة والمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.
ب. الحقوق المدنية والسياسية: #
- الحق في الحياة (المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية/المادة 6 من اتفاقية حقوق الطفل/الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة 3)
ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على ما يلي: “لكلٍّ كائنٍ بشريٍّ حقٌّ أصيلٌ في الحياة وعلى القانون أن يحمي هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفاً”.[110] حماية الحق في الحياة شرط أساسي للتمتع بجميع حقوق الإنسان الأخرى.[111]
الحق في الحياة “هو الحق الأسمى الذي لا يجوز تقييده، حتى في حالات النزاع المسلح.” [112]
ولئن كان القانون الإنساني الدولي هو الإطار القانوني الأساسي الذي يحكم حالات النزاع المسلح، فإن القانون الدولي لحقوق الإنسان لا يزال ينطبق في هذه الأوضاع.[113] وكما أوضحت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وهي الهيئة المسؤولة عن تفسير ورصد الالتزام بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن “كلا مجالي القانون متكاملان ولا يستبعد أحدهما الآخر”.[114]
وبالتالي، فإن استخدام القوة المميتة المصرح به والمنظم والمتوافق مع القانون الدولي الإنساني لا يُعتبر، من حيث المبدأ، تعسّفياً في إطار المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ومع ذلك، فإن الممارسات غير المتسقة – مثل استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وشن هجمات عشوائية، واستخدام الدروع البشرية، وعدم تنفيذ الاحتياطات الكافية لمنع الوفاة الجانبية للمدنيين – تنتهك المادة 6 من العهد.
ويرتبط الحق في الحياة ارتباطاً وثيقاً بجميع الحقوق الأخرى. وهو لا يشير ببساطة إلى الحق في البقاء على قيد الحياة، بل إلى الحق في العيش بكرامة، على النحو المتوخى في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وغيره من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان. لنأخذ على سبيل المثال حرمان الفرد من المياه الكافية والصرف الصحي، والسكن اللائق، والغذاء الكافي، والرعاية الصحية والتعليم الجيد. فمثل هذا الفرد لا يمكن اعتباره متمتّعاً بالحق في الحياة لأنه محروم من جميع مقوّمات الحياة الكريمة. وعلى هذا النحو، فإن انتهاك الحقوق الأخرى قد ينتهك بدوره الحق في الحياة.
وقد ينتهك العاملون في المجال الإنساني الحق في الحياة عن غير قصد بطرق عدة، وعادة ما يكون ذلك من خلال أفعال أو امتناع عن أفعال تعُرّض المجتمعات الشريكة للخطر مِن دون قصد. وتشمل بعض الأمثلة ما يلي:
- توزيع مواد غذائية أو إمدادات طبية منتهية الصلاحية أو ملوثة أو غير مأمونة.
- عدم إيلاء اعتبار يذكر لاحتياجات الفئات القابلة للتأثّر ، مثل النساء أو كبار السن أو الأشخاص ذوي الإعاقة. وقد يؤدي ذلك إلى تعريض حياتهم للخطر في سياق العنف المنزلي فيما يتعلق بالبرامج التعليمية، أو في سياق عدم كفاية الملاجئ فيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن.
- اعتماد إجراءات، مثل عمليات الفحص الصارمة أو الفحص أو عمليات التسجيل المعقدة أو بروتوكولات الأمان، التي تقيِّد أو تمنع عن غير قصد الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة.
- يمكن أن يؤدي التأخر في الاستجابة لحالات الطوارئ – سواء بسبب العقبات البيروقراطية أو التحديات اللوجستية – إلى تفاقم المعاناة بشكل كبير ويؤدي إلى خسائر في الأرواح يمكن تجنبها. على سبيل المثال، يمكن أن يـتسبب التأخير في تقديم المساعدة الطبية بتسهيل انتشار الأمراض، ما يؤدي في النهاية إلى زيادة معدلات الوفيات.
- الإضرار بالبيئة من خلال سوء إدارة النفايات الناتجة عن التعامل غير السليم مع المواد الخطرة. وقد يشكّل ذلك ضرراً طويل الأجل على صحة المجتمعات المتضررة ورفاهها، وقد يؤدي إلى أزمات صحية قاتلة.
- الحق في المساواة وعدم التمييز (المادتان 1 و2 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان/ المادة 3 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية/ المادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية/ المادة 1 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة/المواد 5 و6 و7 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة)
الحق في المساواة وعدم التمييز هما حجرا الزاوية في القانون الدولي لحقوق الإنسان. وهما مرتبطان بطبيعتهما بكرامة الإنسان، وهما أساسيّان لجميع معايير ومبادئ حقوق الإنسان. وينصُّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادتيه 1 و2 على أن الجميع متساوون في الكرامة والحقوق، ويدين التمييز على عدة أسس[115]، وكذلك يفعل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.[116]
وتُعرّف لجنة حقوق الإنسان “التمييز” بأنه أي تمييز أو استبعاد أو تقييد أو تفضيل يستند إلى أي سبب من الأسباب، مثل العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر، ويكون الغرض منه أو أثره إبطال أو إضعاف اعتراف جميع الأشخاص بجميع الحقوق والحريات أو التمتع بها أو ممارستها على قدم المساواة.[117]
وهناك فئات معيّنة أكثر عرضة للتمييز من غيرها، وهي النساء والأشخاص ذوو الإعاقة. وتُعرّف اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة التمييز ضد المرأة بأنه “… أيّ تمييز أو استبعاد أو تقييد على أساس الجنس يكون له أثر أو غرض يهدف إلى إعاقة أو إبطال اعتراف النساء، بغض النظر عن حالتهن الزوجية، بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو المدنية أو أي مجال آخر، أو التمتع بها أو ممارستها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة” .[118]
وتنصُّ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على حماية الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك من خلال أحكام صريحة تتعلق بالنساء والفتيات والأطفال.
كما تنصّ المادة 5 على حق جميع الأشخاص، بغضّ النظر عن الإعاقة، في التمتع بحماية القانون والاستفادة منه على قدم المساواة مِن دون تمييز.[119] يجب على العاملين في المجال الإنساني أن يضعوا في اعتبارهم عدم استبعاد الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على المساعدة أو الخدمات أو الحماية، ويجب أن يضمنوا توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة. قد يعني ذلك توفير ملاجئ يسهل الوصول إليها أو رعاية طبية أو ضمان تكييف طرق التواصل مع ذوي الإعاقات السمعية أو البصرية.
وعندما يتعلق الأمر بالنساء والفتيات ذوات الإعاقة، تُسلّط المادة 6 الضوء على تعرُّضهن لأشكال متعددة من التمييز.[120] وينبغي للعاملين في المجال الإنساني اتّخاذ تدابير محددة لحمايتهنّ، وضمان ألا يؤدي توزيع المساعدات وبروتوكولات السلامة وبرامج التمكين إلى زيادة تهميشهنّ أو تقويض سلامتهنّ.
وتُركّز المادّة 7 بشكل خاصّ على الأطفال ذوي الإعاقات، ممّا يتطلّب إعطاء الأولوية لمصالحهم الفضلى.[121] يتعيّن على العاملين في المجال الإنساني، قدر الإمكان، ضمان منح الأطفال ذوي الإعاقة فُرصاً متساوية للوصول إلى التعليم والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي.
وأكدت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أن النُهج القديمة في التعامل مع الإعاقة، مثل النماذج الخيرية أو الطبية، لا تتوافق مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.[122] فهذه المنظورات لا تعترف بالأشخاص ذوي الإعاقة كأصحاب حقوق كاملة، وغالباً ما تُرسِّخ القوالب النمطية والوصم الضار.[123]
كما تحدد اللجنة أربعة أشكال رئيسية للتمييز، يمكن أن تحدث بشكل فردي أو متزامن: [124]
- يحدث “التمييز المباشر” عندما يعامل الأشخاص ذوو الإعاقة، في حالة مماثلة، معاملة أقل تفضيلاً من الأشخاص الآخرين بسبب اختلاف وضعهم الشخصي في حالة مماثلة لسبب يتعلق بسبب محظور، مثل الإعاقة. ويشمل هذا الشكل من أشكال التمييز الأفعال الضارة أو التقصير القائم على أسباب محظورة حيث لا يوجد وضع مماثل.
- أما “التمييز غير المباشر” فيعني أن السياسات أو الممارسات تبدو محايدة في ظاهرها ولكن لها تأثير سلبي غير متناسب على الشخص ذي الإعاقة. ويحدث ذلك عندما تَستبعد فرصةٌ تبدو متاحة في الواقع بعضَ الأشخاص بسبب أنّ وضعهم لا يسمح لهم بالاستفادة من الفرصة نفسها.
- يشكل “الحرمان من التسهيلات المعقولة” تمييزاً إذا رُفِض التعديل والتعديلات اللازمة والمناسبة وكانت ضرورية لضمان المساواة في التمتع بحق من حقوق الإنسان أو الحرية الأساسية وممارستها. ويُعدّ عدم قبول شخص مرافق أو رفض استقبال شخص ذي إعاقة أو رفض استيعاب شخص ذي إعاقة أمثلة على الحرمان من الترتيبات التيسيرية المعقولة؛
- “المضايقة” شكلٌ من أشكال التمييز عندما يحدث سلوك غير مرغوب فيه يتعلق بالإعاقة أو غيرها من الأسباب المحظورة بهدفِ أو أثرِ انتهاك كرامة الشخص وخلق بيئة تخويفية أو عدائية أو مُحقِّرة أو مُذِلّة أو مهينة أو مسيئة. ويمكن أن يحدث ذلك من خلال أفعال أو كلمات يكون لها تأثير في إدامة الاختلاف والاضطهاد للأشخاص ذوي الإعاقة.
- الحق في حريّة التنقّل (المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية/ المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)
تنصُّ المادة 12(1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على الحق في حرية التنقل، مما يضمن أن كل شخص موجود بشكل قانوني داخل أراضي الدولة يمكنه التنقل بحرية داخلها.[124] كما تنصّ المادّة 12(2) على أنّ كلّ شخص حرّ في مغادرة أيّ بلد، بما في ذلك بلده.[125]
وتوضح اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أن حرية التنقل “شرط لا غنى عنه للنمو الحر للشخص”.[126] تمنح المادة 12(1) جميع الأشخاص الحق في الانتقال من مكان إلى آخر، وكذلك ترسيخ أنفسهم في مكان يختارونه.[128] ويكون التمتع بهذا الحق مستقلاً عن أي غرض أو سبب معين للشخص الذي يرغب في الانتقال أو البقاء في مكان ما.[129]
يجب حماية الحقوق المكفولة في هذه المادة من التدخّل العام والخاص على حد سواء.[130] وهذا يعني أنّ الجهات الفاعلة غير الحكوميّة، مثل المواطنين العاديّين والمنظمات غير الحكوميّة الإنسانيّة والشركات، يجب أن تحترم الحقّ في حريّة التنقّل. على سبيل المثال، يجب ألا يخضع حق المرأة في التنقل بحرية واختيار مكان إقامتها لقرار شخص آخر، سواء بموجب القانون أو الممارسة. تنص المادة 15 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على أن الرجال والنساء متساوون في الحقوق في المسائل القانونية المتعلقة بالحركة.[131]
ومثلما أكدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أن الحق في الإقامة في مكان يختاره المرء داخل حدود أراضٍ معيّنة يشمل الحماية من جميع أشكال النزوح الداخليّ القسري.[132] كما تمنع المادة 12 دخول الأشخاص أو إقامتهم في جزء معيّن داخل حدود أراضٍ معينة.[133]
وتنصّ المادة 12(3) على الظروف الاستثنائية التي يجوز فيها تقييد الحقوق بموجب المادتين 12(1) و 12(2).[134] ويجيز هذا الحكم للدولة تقييد هذه الحقوق لأسباب تتعلق بالأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم. ومع ذلك، وتماشياً مع المادة 4(1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يجب أن يكون تطبيق القيود متسقاً مع الحقوق الأخرى المكفولة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ومع المبادئ الأساسية للمساواة وعدم التمييز. فالمادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، على سبيل المثال، تكرس الحق في المساواة أمام القانون، وتضمن حق جميع الأفراد في الحماية القانونية دون تمييز.[135] وبالتالي، فإن تقييد الحقوق المنصوص عليها في الفقرتين 1 و2 من المادة 12 على أساس العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء، أو أي وضع آخر مماثل، سيكون انتهاكاً للعهد.[136]
يجب على المنظمات غير الحكومية الإنسانية الحرص على ألّا تفرض عملياتها قيوداً على حق الأفراد والمجتمعات المحلية في حرية التنقل، وألا تتغاضى أنشطتها أو برامجها عن القيود المفروضة على تنقل أي شخص أو تعززها. وهذا مهم بشكل خاص فيما يتعلق بالمرأة. كما يجب على المنظمات غير الحكومية التحقق من أن أي أطراف ثالثة تتعامل معها، مثل السلطات أو الأعمال التجارية أو المنظمات غير الحكومية الأخرى، لا تشارك في أي من هذه الممارسات.
- الحق في الحياة الخاصة والأسرية (المادتان 17 و 23 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية)
ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على حماية الأسرة والخصوصية في مادتين من مواده: تحمي المادة 17 الأفراد من التدخل التعسفي أو غير القانوني في خصوصياتهم ومن الاعتداءات غير القانونية على شرفهم وسمعتهم.[137] وتنصُّ على أنّ من حق كل شخص أن يحميه القانون من مثل هذه التدخلات أو الاعتداءات. تعترف المادة 23 بالأسرة بصفتها وحدة تستحق الحماية من قِبل المجتمع والدولة.[138]
وترى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان المادة 17 يجب أن تكون مكفولة ضدّ جميع التدخلات والاعتداءات ، سواء كانت صادرة عن سلطات الدولة أو عن أشخاص طبيعيين أو اعتباريين.[139] وترى اللجنة أن مصطلح التدخل “غير المشروع” يعني أيّ تدخّل غير متوخى في القانون، “..الذي يجب أن يكون في حد ذاته متوافقاً مع أحكام العهد وأهدافه وغاياته”.[140] ويجب أن يتوافق أيّ قانون من هذا القبيل مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وأهدافه وغاياته.[141] وفي هذا الصدد، من المهم الإقرار بأنّ “التدخّل التعسفي” يمكن أن يمتد أيضاً إلى التدخّل المنصوص عليه في القانون.[142]
كما تُوفّر المادة 17 الحماية للشرف والسمعة الشخصية. وتشدد اللجنة المعنية بحقوق الإنسان على لزوم وجودِ ما ينصّ على ضرورة أن يكون كل شخص قادراً على حماية نفسه من أي اعتداءات غير قانونية تحدث بالفعل، وأن ينص على سبل انتصاف فعالة ضد المسؤولين عنها.[143]
وفي ما يتعلق بالخصوصية، “يجب أن يكون لكل فرد الحق في التأكد بشكل واضح مما إذا كانت البيانات الشخصية مخزّنة في ملفات البيانات الآلية، وإذا كان الأمر كذلك، ما هي البيانات الشخصية المخزّنة في ملفات البيانات الآلية، ولأيّ أغراض”، من وجهة نظر اللجنة المعنية بحقوق الإنسان.[144] توضح اللجنة أنّ كلّ فردٍ يجب أن يكون قادراً أيضاً على التيقُّن من السلطات العامة أو الأفراد أو الهيئات الخاصة التي تتحكم بملفاته أو قد تتحكم بها.[145] إذا كانت أيّ ملفات تحتوي على بيانات شخصية غير صحيحة أو جُمعت أو عولجت بشكل مخالف للأحكام القانونية، فينبغي أن يكون لكل فرد الحق في طلب التصحيح أو الحذف.[146] يجب على المنظمات غير الحكومية الإنسانية التأكد من أن بروتوكولات جمع البيانات الخاصة بها تحمي حقوق أصحاب البيانات.
ومما له نفس القدر من الأهمية في ما يتعلق بالحق في الخصوصية، التمتع بالخصوصية في سياق السكن والمأوى. يجب على المنظمات غير الحكومية ضمان احترام هذه المساكن لحق المقيمين في الخصوصية، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر توفير عدد كافٍ من الغرف ومرافق دورات المياه وفقاً لعدد المقيمين.
- الحقّ في عدم التعرُّض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية)
يرِد حظر التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في اتفاقية حقوق الطفل[147]، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم[148]، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة[149]، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية [150]، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.[151]والغرض من الحظر هو حماية الكرامة المتأصلة في الفرد.
(18) جاء في المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ما يلي: “لا يخضع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”.[152]
وتحظر هذه المادة ثلاثة أنواع من السلوك. لا يجوز تعريض أيّ شخص لما يلي:
- التعذيب
- المعاملة أو العقوبة القاسية واللاإنسانية
- المعاملة أو العقوبة المهينة.
ويعني ذلك أن الحظر الوارد في المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية قد يُنتَهك مع ذلك إذا لم يُستوفَ حَدُّ التعذيب، وذلك على سبيل المثال من خلال ارتكاب معاملة مهينة.
وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيبِ فإنّ تعريف التعذيبَ هو التالي:[153]
أيّ فعل يُلحق عمداً ألماً أو عذاباً شديداً، جسدياً كان أو عقلياً، بشخص ما لأغراض مثل الحصول منه أو من غيره على معلومات أو اعتراف، أو معاقبته على فعل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، أو يشتبه في أنه ارتكبه، أو تخويفه أو إكراهه هو أو شخص ثالث، أو لأي سبب يقوم على التمييز أياً كان نوعه، عندما يلحق هذا الألم أو العذاب بتحريض من موظف عمومي أو شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية أو بموافقته أو رضاه. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها.
المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية هي معاملةٌ تُسبّب معاناة جسدية أو نفسية شديدة. تشير المعاملة المهينة إلى المعاملة المُذِلّة والحاطّة بالكرامة إلى أبعد الحدود.[154]يمكن أن تشمل المعاملة اللاإنسانية أو المهينة ما يلي:
- الاعتداء الجسديّ الخطير.
- الإساءة البدنية أو النفسية الجسيمة في مكان الرعاية الصحية أو في وضع الرعاية.
- التهديد بتعذيب شخص ما، إذا كان التهديد حقيقياً وفورياً.
ولا يتعلّق الحظر بالأفعال التي تُسبّب ألماً جسدياً فحسب، بل يتعلق أيضاً بالأفعال التي تُسبّب معاناة نفسية للضحية.[155]
الحظر المفروض على التعذيب أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، حظرٌ مطلق، أي أنه حق غير قابل للانتقاص منه.[156] كما أنه قاعدة قطعية من قواعد القانون الدولي (أو قاعدة من “القواعد الآمرة “)، أي أنّه قاعدة قانونية دولية لا يجوز الانتقاص منها. علاوة على ذلك، يُشكّل ارتكاب التعذيب في حدّ ذاته جريمة دولية قائمة بذاتها.
ويجب على المنظمات غير الحكومية الإنسانية أن تضمن عدم تورّط عملياتها أو خدماتها أو شركائها المتعاقدين بشكل مباشر أو غير مباشر في انتهاك حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. قد تحدث مثل هذه الإساءات من خلال تقديم رعاية طبية غير كافية أو دون المستوى المطلوب، على سبيل المثال، تحت الإكراه أو دون موافقة واعية. ويمكن أن يصل العلاج القسري أو عدم معالجة الألم أو الصدمات النفسية في الحالات الإنسانية إلى حد المعاملة المهينة. وقد يشمل ذلك أيضاً عدم معاملة المحتجزين أو معاملتهم معاملة دون المستوى، أو الأفراد الذين لديهم آراء سياسية معارضة للكيانات الحاكمة. وقد تتجلى الانتهاكات أيضاً في إهمال احتياجات الفئات القابلة للتأثّر ، مثل الأشخاص ذوي الإعاقة أو النساء أو الأطفال، لا سيما عندما تكون الملاجئ مكتظة وتفتقر إلى المرافق الصحية. كما قد يؤدي عدم تنفيذ تدابير الحماية ودعمها لمنع الاستغلال وسوء المعاملة أو التصدي لها إلى انتهاك حظر التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
● الحق في الهوية القانونية (المادة 7 من اتفاقية حقوق الطفل/ المادة 16 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية/ المادة 15. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)
الحق في الهوية القانونية منصوص عليه في العديد من صكوك حقوق الإنسان. تنصّ المادة 7 من اتفاقية حقوق الطفل على أنّ للأطفال الحق في الحصول على جنسية، وكذلك الحق في التسجيل بعد الولادة.[157] وتُكرِّس المادة 16 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في الاعتراف بالشخصية القانونية.[158]علاوة على ذلك، تنص المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن لكل شخص الحق في الجنسية.[159]
إن التمتع بالهوية القانونية والاعتراف بالشخصية القانونية أمر أساسي للتمتع بجميع حقوق الإنسان. ولكن بالنسبة إلى هذا الاعتراف، قد لا يتمكن أصحاب الحقوق من تأكيد حقوقهم بموجب الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.[160] يرتبط هذا الحق ارتباطاً وثيقاً بالكرامة المتأصلة في الإنسان، التي تنبثق منها جميع حقوق الإنسان.
قد تنتهك المنظمات غير الحكومية الإنسانية عن غير قصد حق الأفراد في الهوية القانونية من خلال الرقابة في عمليات التسجيل، مثل الفشل في إعطاء الأولوية للتوثيق للأفراد النازحين. ويمكن أن يؤدي هذا الفشل إلى تقييد الوصول إلى الخدمات الحيوية، مثل المأوى أو التعليم أو الرعاية الصحية، للأشخاص الذين لا يحملون وثائق، لا سيما في سياق البرامج التي تُهمّش عن غير قصد هؤلاء الأفراد أو المجتمعات. على سبيل المثال، في كلّ من قطاعَي المأوى والتعليم، قد تصمم المنظمات غير الحكومية برامج تستبعد أولئك الذين ليس لديهم وثائق موجودة مسبقاً، مما يعزز استبعادهم من الخدمات الأساسية ومن المشاركة في الحياة العامة.
وللتخفيف من هذه المخاطر، يجب على المنظمات غير الحكومية دمج دعم الهوية القانونية في برامجها واعتماد سياسات شاملة تضمن عدم استبعاد أي شخص بناءً على حالة وثائقه الثبوتية. ويشمل ذلك ضمان تسجيل جميع الأطفال والأسر النازحة بشكل صحيح، والتنسيق مع سلطات التسجيل المدني، ومراقبة الشراكات لضمان الوصول العادل إلى الخدمات. ومن خلال إعطاء الأولوية للهوية القانونية واتخاذ خطوات استباقية لتيسير الوصول، يمكن للمنظمات غير الحكومية الإنسانية حماية حق الأفراد في الجنسية والاعتراف بهم أمام القانون، بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
- الحق في الحصول على المعلومات (المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية/المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)
تُكرّس المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في حرية التعبير، وتنصُّ على أنّ هذا الحق يشمل “حرية التماس المعلومات والأفكار بجميع أنواعها والحصول عليها ونقلها”.[161]
ويُعدّ الحق في الحصول على المعلومات عنصراً أساسياً من عناصر الحق في حرية التعبير. وهو يشير في جانب منه إلى الحق العام للجمهور في الحصول على المعلومات التي تهمُّهم من مصادر متنوعة. كما ينطبق على المنظمات الدولية، مثل الأمم المتحدة.[162]ويمكن القول إنّ هذا الحق ينطبق أيضاً على المنظمات غير الحكومية الإنسانية نظراً لطبيعة عملياتها وقدرتها على التأثير على المجتمعات المحلية.
ويمكن للحق في الوصول إلى المعلومات أن يكون بمثابة حصن ضد الممارسات والسياسات التعسفية التي تؤثر على رفاهية الناس والبيئة. ويمكن أن تحترم المنظمات غير الحكومية الإنسانية هذا الحق من خلال ضمان إتاحة المعلومات للأفراد والمجتمعات المحلية، وإنشاء قنوات اتصال، وتمكين مشاركة المجتمعات المحلية المتضررة في تقديم الملاحظات على المشاريع أو الأنشطة المخطط لها.
- الحق في الحصول على انتصاف فعّال (المادة 8 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ المادة 2(3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ المادة 14 من اتفاقية مناهضة التعذيب)
يضمن الحق في الانتصاف الفعّال، وهو حجر الزاوية في القانون الدولي لحقوق الإنسان، أن الأفراد الذين عانوا من انتهاكات لحقوقهم قادرون على الوصول إلى سبل الانتصاف.[163] وتنصُّ المادة 2(3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه يجب على الدول توفير سبل انتصاف فعالة لأولئك الذين انتهكت حقوقهم.[164] ويشمل ذلك إتاحة الوصول إلى السلطات المختصّة، ولمحاكمة منصفة، والتعويض عند اللّزوم. وبالمثل، تضمن المادة 14 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أن لضحايا التعذيب وسوء المعاملة الحق في سبيل انتصاف فعال، يشمل الحق في إجراء تحقيق نزيه، والقدرة على الحصول على تعويض، والحق في الجبر.[165] وتُعزّز المادة 8 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المبدأ القائل بأنّ الوصول إلى سبل الانتصاف حق أساسي من حقوق الإنسان.[166]
وقد تنتهك المنظمات الإنسانية الحق في الحصول على سبيل انتصاف فعال من خلال عدم توفير السبل الكافية للمجتمعات الشريكة لطلب الانتصاف من انتهاكات حقوقها. على سبيل المثال، قد تفشل المنظمات غير الحكومية في ضمان وصول الأفراد إلى الآليات القضائية أو غير القضائية لمعالجة المظالم المتعلقة بتوزيع المساعدات أو المأوى أو الحماية. وبدون آلياتٍ مناسبة لتقديم الشكاوى، قد لا يكون للمتضررين من انتهاكات حقوق الإنسان أيّ سبيل للمساءلة.
وفي بعض الحالات، قد تدعم المنظمات غير الحكومية عن غير قصدٍ إدامة الظلم من خلال عدم التصدّي للتمييز أو الاستبعاد ضمن برامجها. على سبيل المثال، في الحالات التي تُخصَّص فيها المساعدات على أساس معايير تستثني بعض الفئات القابلة للتأثّر (مثل الأفراد الذين لا يحملون وثائق هوية)، قد يُحرم هؤلاء الأشخاص المتضررون من الوصول إلى سبل الانتصاف. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي الشراكات مع السلطات المحلية أو الميليشيات الضالعة في انتهاكات الحقوق إلى الحد من سبل الانتصاف من المظالم للمستفيدين. وكما هو موضّح في مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، فإن ضمان الوصول إلى سبل الانتصاف الفعالة يتطلب آليات تظلم شاملة يسهل الوصول إليها وشفافة ومستقلة ، وهو ما ينبغي أن توليه المنظمات غير الحكومية الإنسانية الأولوية.[167]
2. القانون الإنساني الدولي #
من الضروري أنْ تفهم المنظّمات غير الحكوميّة الإنسانيّة العاملة في سوريا إطار المعايير والقواعد المتعلّقة بالقانون الإنسانيّ الدوليّ. ومن شأن الفهم الشامل لهذه المجموعة من القوانين أن يزوِّد العاملين في هذا المجال بالأدوات اللازمة للتعامل مع مجال قانوني وإنساني معقد. ويعد هذا الفهم أمراً بالغ الأهمية للعاملين في المجال الإنساني، ليس فقط لضمان التزامهم هم أنفسهم بمعايير القانون الدولي الإنساني، بل أيضاً لتوضيح الالتزامات التي يتعين على أطراف النزاع الوفاء بها بموجب القانون الدولي الإنساني. وسيساعد ذلك العاملين في المجال الإنساني على اتخاذ قرارات مدروسة المخاطر تتوافق مع القانون الدولي الإنساني. وقد يمَكّنهم أيضاً من السعي للحصول على دعم أكبر من الجهات المانحة لتحقيق هذه الغاية.
وكما ذُكر أعلاه، ينبغي أن تُنفّذ جهود المساعدة الإنسانية بطريقة محايدة، دون تمييز، وأن تُمنح الأولوية وفقاً للحاجة.
يوضح هذا القسم معايير القانون الإنساني الدولي الرئيسية ذات الصلة بالعمليات الإنسانية في سوريا. وهو يتضمّن أحكاماً تنطبق على النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلحة غير الدولية، بالإضافة إلى قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي الملزمة لجميع الدول والجماعات المسلحة غير الحكومية. وتنظم اتفاقيات جنيف لعام 1949[168] والبروتوكول الإضافي الأول[169] النزاعاتِ المسلحة الدولية، بينما[170]تنطبق المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الثاني على النزاعات المسلحة غير الدولية. وبالنظر إلى تعدُّد الجهات الفاعلة المشاركة في النزاع السوري وطبيعته المتعددة الأوجه، قد يشمل الوضع في سوريا نزاعات مسلّحة دولية ونزاعات مسلّحة غير دولية موازية في آن واحد، مما يجعل المعايير التالية قابلة للتطبيق.
مبادئ التمييز والتناسب والحيطة
مبادئ التمييز والتناسب والاحتياط هي القواعد الأساسية للقانون الإنساني الدولي التي تحكم وتقيّد وسائل وأساليب الحرب خلال النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلحة غير الدولية.[171] وتهدف هذه المبادئ الأساسية إلى تقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين والأعيان المدنية من خلال مطالبة أطراف النزاع بالتمييز، في جميع الأوقات، بين المدنيين والمقاتلين (مبدأ التمييز).[172] لا يجوز توجيه الهجمات إلّا ضد المقاتلين والأهداف العسكرية.[173] يجب ألَّا توجَّه الهجمات ضد المدنيين أو الأهداف المدنية.[174] يجب حماية الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، والتي تشمل الأراضي الزراعية والمنشآت المائية والماشية، من الهجمات أو التدمير أو الإزالة.[175] ينبغي، عند تنفيذ عمليات عسكرية، الحرص باستمرار على تجنيب السكان المدنيين والمدنيين والأعيان المدنية (مبدأ الحيطة في الهجوم).[176] يجب على كل طرف من أطراف النزاع اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة في اختيار وسائل وأساليب الحرب لمنع الخسائر العرضية في أرواح المدنيين وإصابة المدنيين والإضرار بالأعيان المدنية أو على الأقل تقليلها إلى الحد الأدنى.[177] ويَحظُر مبدأ التناسب الهجمات على أهداف عسكرية مشروعة إذا كان من المتوقع أن تؤدي إلى خسائر عرضية مفرطة في أرواح المدنيين أو إصابات في صفوفهم أو أضرار في الأعيان المدنية مقارنة بالميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة.[178] وفي هذا الصدد، يجب على أطراف النزاع الامتناع عن استخدام الأسلحة أو المقذوفات أو المواد أو أساليب الحرب المصممة لإحداث إصابات مفرطة أو معاناة لا داعي لها.[179] ويحظر القانون الدولي الإنساني استخدام الأسلحة الكيميائية خلال النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلّحة غير الدولية.[180] وعلاوة على ذلك، يحظر القانون الإنساني الدولي استخدام التجويع بصفته وسيلة للحرب.[181]
الوصول إلى الإغاثة الإنسانية
يجب احترام موظفي الإغاثة الإنسانية وحمايتهم.[182] ويجب على أطراف النزاع أن تسمح وتيسر المرور السريع وغير المقيَّد للإغاثة الإنسانية المحايدة للمدنيين المحتاجين مع الاحتفاظ بحقها في ممارسة السيطرة.[183]ينص القانون الدولي الإنساني على أن تُجرى أنشطة الإغاثة “… رهناً بموافقة الطرف المتعاقد الأعلى المعني”.[184] ومع ذلك، لا يمنح هذا الشرط صلاحيةً غير مقيَّدة لرفض مرور المساعدات.[185] وبشكل أكثر تحديداً، فإن الدولة غير القادرة أو غير الراغبة في تلبية الاحتياجات الأساسية لسكانها المدنيين ملزمة بقبول عروض المساعدة الإنسانية المحايدة.[186] ويُعتبر رفض هذه العروض، في حال عدم تلبية احتياجات المدنيين، تعسّفياً وغير قانوني.[187]
يجب أن تصل عمليات الإغاثة الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين مِن دون تأخير. وتؤكد هذه القاعدة على مركزية الحياد في العمل الإنساني، وتسعى إلى ضمان تقديم الإغاثة على أساس الحاجة وحدها ومِن دون تمييز.[188]
حريّة تنقُّل العاملين في الإغاثة الإنسانية
يجب على أطراف النزاع السماح لأفراد الإغاثة الإنسانية المصرّح لهم بحريّة التنقل اللازمة لوظائفهم، وتقييدها فقط في حالات الضرورة العسكرية المُلِحّة.[189] وهذا يضمن إمكانية مواصلة عمليات الإغاثة مع تحقيق التوازن مع المتطلبات العسكرية.
يجب على جميع أطراف النزاع مساعدة موظفي الإغاثة في مهمتهم، مع فرض قيود على الحركة فقط في حالة الضرورة العسكرية الحتمية. وبالإضافة إلى ضمان حرية التنقّل، تضع هذه القاعدة مسؤولية على أطراف النزاع لمساعدة موظفي الإغاثة الإنسانية بشكل فعال. ويشمل ذلك مساعدتهم في التغلّب على التحديات في الوصول إلى السكان المتضررين.[190] يسعى شرط “الضرورة العسكرية القهريّة” إلى منع القيود المفروضة على حركة العاملين في المجال الإنساني التي لا تكون مؤقتة واستثنائية.[191]
فِعلُ التهجير
يحظر القانون الدولي الإنساني النقل القسري للأشخاص المحميين أو ترحيلهم. ولا يمكن إجراء عمليات الإخلاء الكلي أو الجزئي إلّا في الحالات المتعلقة بأمن السكان أو لأسباب عسكرية قاهرة.[192] وتنصّ المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة على وجوب إعادة الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم لهذه الأسباب إلى ديارهم بمجرّد توقّف الأعمال العدائية في مناطقهم. وهذا يحدُّ من استخدام عمليات الإخلاء القسري ويسعى إلى ضمان أنّ 1) النزوح ليس دائماً؛ و 2) يمكن للأفراد العودة إلى ديارهم بمجرّد أن تكون آمنة. علاوة على ذلك، تحظر المادة على سلطة الاحتلال ترحيل أو نقل سكانها إلى الأراضي التي تحتلها. إن حق النازحين في العودة الطوعية إلى ديارهم أو أماكن إقامتهم المعتادة بمجرَّد حل أسباب نزوحهم هو قاعدة من قواعد القانون الدولي الإنساني العُرفي، تنطبق خلال النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلّحة غير الدولية.[193]
ويجب على المنظمات غير الحكومية الإنسانية التأكد من أن عملياتها لا تمنع النازحين من العودة إلى ديارهم أو أماكن إقامتهم المعتادة. وقد يتجلّى ذلك في حالة بناء منشآت تعليمية أو وحدات سكنية على أراضي النازحين، أو عندما تكون المنظمات غير الحكومية مرتبطة مباشرة بأطراف ثالثة متورطة في الاستيلاء على منازل النازحين داخلياً أو هدمها.
معاملة النازحين
أطراف النزاع المسلح مُلزمة باتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان استقبال المدنيين النازحين في ظل ظروف مرضية من المأوى والنظافة والصحة والسلامة والتغذية.[194] وفي هذه العملية، ينبغي عدم الفصل بين أفراد الأسرة الواحدة.[195] وهذه قاعدة عرفية من قواعد القانون الدولي الإنساني تنطبق أثناء النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات غير المسلحة.[196] وبغضّ النظر عن نوع النزاع الذي يقعون فيه، يجب احترام الاحتياجات الخاصة للنساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.[197]
وينبغي على العاملين في المجال الإنساني الالتزام بضمان توفير ظروف معيشية كريمة وتقديم المساعدة لتلبية احتياجات الأشخاص المحميين على أفضل وجه، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في ظروف هشة وكذلك المستبعدين اجتماعياً.
حقوق الإسكان والأراضي والممتلكات
يجب على أطراف النزاع، أثناء تنفيذ عملياتهم العسكرية، تجنُّب الأعيان المدنية. كما يجب عليهم الامتناع عن تدمير ممتلكات الخصم أو الاستيلاء عليها.[198] وقد يشكل تدمير الممتلكات المحمية أو الاستيلاء عليها، أي المنشآت الطبية ووسائل النقل، انتهاكاً جسيماً بموجب اتفاقيات جنيف.[199] كما يحظر القانون الدولي الإنساني النهب المرتبط بالاستيلاء على الممتلكات الفردية للاستخدام الخاص أو الشخصي وليس بدافع الضرورة العسكرية.[00]في حالات النزاع، تتأثر النساء والأطفال بشكل غير متناسب بانتهاكات حقوق الإسكان والأراضي والممتلكات. وبالنسبة إلى النساء، يمكن أن تزيد هذه الانتهاكات من تعرّضهن للعنف والاستغلال والتمييز على أساس النوع الاجتماعي.[201] يتعرّض الأطفال، ولا سيّما اليتامى أو المنفصلون عن أسرهم نتيجة للنزاع، إلى خطر متزايد من الاستغلال والتجنيد من قِبل الجماعات المسلحة غير الحكومية عندما تنتهك حقوقهم في السكن والأرض والممتلكات.[202] وخلال النزاعات المسلّحة الدولية والنزاعات المسلّحة غير الدولية، يجب على المتحاربين أيضاً احترام حقوق الملكية للنازحين.[203]
ويجب على الجهات الفاعلة في المجال الإنساني اتخاذ خطوات لضمان توافق مبادراتها مع حماية القانون الإنساني الدولي. وبشكل أكثر تحديداً، يجب على العاملين في المجال الإنساني احترام الممتلكات، بما في ذلك ممتلكات النازحين، وإيلاء العناية الواجبة لحقوق الإسكان والأراضي والممتلكات في كل مرحلة من مراحل المشروع.
عدم التمييز
وينبغي لأطراف النزاع أن يوفّروا للأشخاص المحميين الحماية التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني دون تمييز ضار على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو المعتقد أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر، أو على أي معايير أخرى مماثلة.[204]ولا يُفهم التمييز السلبي على أنه يشكل أفعالاً تمييزية فحسب، بل يشمل أيضاً الإهمال، مما يتطلب من أطراف النزاع النظر في عواقب سياساتهم على الأشخاص المحميين.[205]
ويجب أن تعكس الجهود الإنسانية حظر التمييز من خلال تقديم المعونة والمساعدة بشكل محايد لجميع المدنيين المتضررين.
المعاملة الإنسانية
وتهدف هذه القاعدة إلى ضمان معاملة المدنيين والمقاتلين الذين لم يعودوا يقاتلون (خارج نطاق القتال) معاملة إنسانية وكريمة. ويُحظر التعذيب وسوء المعاملة وانتهاكات حقوق الإجراءات القانونية الواجبة والمعاملة المهينة حظراً تاماً.[206] كما يَحظر الالتزامُ بالمعاملة الإنسانية الاغتصابَ أو أي شكل من أشكال العنف الجنسي أو الاعتداء غير اللائق.[207] ويمتد هذا المبدأ ليشمل جميع الأشخاص المحميين الذين يجب أن يعاملوا باحترام شرفهم وحقوقهم العائلية وممارساتهم الدينية.[208] ويشمل شرط المعاملة الإنسانية مختلف الفئات المتضررة من النزاع، بما في ذلك الجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة الذين يحق لهم الحصول على الرعاية الطبية والحماية.[209] وبالمثل، فإن أطراف النزاع ملزمة بمعاملة أسرى الحرب بإنسانية وضمان سلامتهم وصحتهم ورفاهيتهم.[210]
يجب على العاملين في المجال الإنساني التأكد من أنهم لا يدعمون عن غير قصدٍ الأوضاع التي تحدث فيها مثل هذه الانتهاكات، وإجراء تحريات دقيقة وشاملة بشأن الأطراف الثالثة قبل الدخول في شراكة معها.
تجنيد الأطفال
يحظر القانون الدولي الإنساني تجنيد الأطفال في القوات المسلحة أو الجماعات المسلحة.[211] لا يجوز تجنيد أي طفل دون سن الخامسة عشرة (15) في القوات أو الجماعات المسلحة، ولا الانخراط في الأعمال العدائية.[212] عند تجنيد الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 18 عاماً، يجب على أطراف النزاع بذل كل جهد ممكن لإعطاء الأولوية للأكبر سناً ضمن هذه الفئة العمرية.[213]
يجب على المنظمات غير الحكومية الإنسانية تجنّب المساهمة، عن غير قصد، في تهيئة البيئات التي تحدث فيها مثل هذه الانتهاكات، كما ينبغي عليها إجراء تدقيق شامل بشأن الأطراف الثالثة قبل الدخول في شراكة معها.
الحصول على الرعاية الصحيّة
يجب احترام أفراد الطواقم الطبية المكلفين بمهام طبية حصراً وحمايتهم في جميع الظروف. وتسقط هذه الحماية إذا انخرطوا في أعمال ضارّة بالعدو وتخرج عن نطاق مهامهم الإنسانية.[214] وبالمثل، يجب احترام وحماية الوحدات الطبية ووسائط النقل الطبية المخصصة للأغراض الطبية فقط [215]، ولا تسقط هذه الحماية إلّا إذا أُسيء استخدامها في أعمال ضارة بالعدو.[216] يُحظر على أطراف النزاع معاقبة الأفراد على أداء واجبات طبية تلتزم بأخلاقيات مهنة الطب أو إجبارهم على التصرف بما يتعارض مع هذه الأخلاقيات.[217]
يحظر القانون الدولي الإنساني شنّ هجمات على العاملين الطبيين، وكذلك على الأهداف التي تحمل الشارات المميزة لاتفاقيات جنيف، وفقاً للقانون الدولي.[218] يحظر على أطراف النزاع صراحة توجيه الهجمات إلى المناطق المنشأة لإيواء الجرحى والمرضى والمدنيين ووقايتهم من آثار الأعمال العدائية.[219]
وتوصى المنظمات غير الحكومية الإنسانية بضمان أن يكون جميع العاملين الطبيين والوحدات ووسائل النقل الطبية محدَّدين بوضوح بالشارات المميزة. ولا يفقد أولئك الذين لا يستخدمون هذه الشعارات حمايتهم بموجب القانون الدولي الإنساني. كما ينبغي عليها أن تضمن التزام جميع الموظفين بأخلاقيات مهنة الطب، فضلاً عن ضمان تقديم خدمات الرعاية الصحية بطريقة محايدة ودون تمييز وترتيبها حسب الأولوية وفقاً للحاجة الملحة.
حماية البيئة الطبيعية
يجب على أطراف أيّ نزاع الامتناع عن توجيه هجمات ضد البيئة الطبيعية، إلا إذا اقتضت الضرورة العسكرية ذلك.[220]يُحظر شنّ هجمات على أهداف عسكرية إذا كان الضرر العرضي المتوقع للبيئة الطبيعية مفرطاً مقارنة بالميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة.[221] يجب على أطراف النزاع مراعاة حماية البيئة والحفاظ عليها عند اختيار وسائل وأساليب الحرب.[222]وبناءً على ذلك، يجب عليهم الامتناع عن استخدام أساليب أو وسائل حربية من المتوقع أن تسبب أضراراً بيئية واسعة النطاق وطويلة الأجل وشديدة.[223] بالإضافة إلى ذلك، يُحظر على أطراف النزاع التدمير المتعمد للبيئة الطبيعية كشكل من أشكال السلاح.[224]
[46] “لكي تكون عروض الخدمة مشروعة ومقبولة، يجب أن تأتي من منظمة” إنسانية “و” محايدة “، ويجب أن تكون الخدمات المقدمة” إنسانية “و” محايدة “أيضًا.” انظر، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التعليق على الاتفاقية (الرابعة) المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب، جنيف، 1958، المادة 3، متاح على <https://ihl-databases.icrc.org/en/ihl-treaties/gciv-1949/article-3/commentary/1958?activeTab= >
[47] انظر الآثار القانونية لبناء جدار في الأرض الفلسطينية المحتلة (فتوى) تقارير محكمة العدل الدولية لعام 2004 [106]: “تعتبر المحكمة أن الحماية التي توفرها اتفاقيات حقوق الإنسان لا تتوقف في حالة النزاع المسلح… فيما يتعلق بالعلاقة بين القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، هناك ثلاث حالات محتملة: قد تكون بعض الحقوق مسائل حصرية في القانون الإنساني الدولي؛ قد تكون أخرى مسائل حصرية في قانون حقوق الإنسان؛ ومع ذلك قد تكون أخرى مسائل في كلا فرعي القانون الدولي”.
[48] الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (اعتمد في 10 كانون الأول/ ديسمبر 1948 قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 أ(3) (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)، المادة 1.
[49] المرجع نفسه، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
[50] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (تم اعتماده في 16 كانون الأول/ ديسمبر 1966، ودخل حيّز التنفيذ في 3 كانون الثاني/ يناير 1976) 993 UNTS 3 (العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية).
[51]. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الحاشية 37 ).
[52] انظر، على سبيل المثال، قرار مجلس حقوق الإنسان 48/13 (8 تشرين الأول/ أكتوبر 2021) وثيقة الأمم المتحدة A/HRC/RES/48/13، متاح على <https://undocs.org/A/HRC/RES/48/13 >
[53] انظر، على سبيل المثال قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 76/300 (28 تموز/ يوليو 2022) وثيقة الأمم المتحدة A/RES/76/300، متاح على <https://undocs.org/A/RES/76/300 >
[54] التعليق العام رقم 12 للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: الحق في الغذاء الكافي (المادة 11)، (12 أيار/مايو 1999)، وثيقة الأمم المتحدة E/C.12/1999/5 [1] متاحة على <https://www.refworld.org/legal/general/cescr/1999/en/87491 >
[55] المرجع نفسه [4].
[56] المرجع نفسه [6].
[57] المرجع نفسه
[58] المرجع نفسه [8].
[59] التعليق العام رقم 4 للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: الحق في السكن اللائق (المادة 11(1))، (13 كانون الأول/ديسمبر 1991)، وثيقة الأمم المتحدة E/1992/23 [7]، متاح على <https://www.refworld.org/legal/general/cescr/1991/en/53157 >
[60] المرجع نفسه
[61] https://www.ircwash.org/sites/default/files/UN-HABITAT-1990-Global.pdf
[62] اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الحاشية 59 ) [8(أ)].
[63] مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، “صحيفة الوقائع رقم 21: الحق في السكن اللائق” (مراجعة 1، 2009) وثيقة الأمم المتحدة HR/PUB/09/11، متاحة علىhttps://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Publications/FS21_rev_1_Housing_en.pdf.
[64] الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (الحاشية 48 ) المادة 17.
[65] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (18 كانون الأول/ ديسمبر 1979) 1249 UNTS 13 (اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة)، المادة 15(2).
[66] المرجع نفسه، المادة 16(1)(ح).
[67] انظر بشكل عام مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إعمال حقوق المرأة في الأرض: دليل للتوصية العامة للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة رقم 34، (الطبعة الثانية، 2018)، وثيقة الأمم المتحدة HR/PUB/18/4، متاحة على <https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Publications/RealizingWomensRightstoLand_2ndedition.pdf >
[68] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (13 كانون الأول/ ديسمبر 2006) 2515 UNTS 3 (CRPD)، المادة 12(5).
[69] المرجع نفسه
[70] مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن التشرد الداخلي، (11 شباط/ فبراير 1998)، وثيقة الأمم المتحدة E/CN.4/1998/53/Add.2، المبدأ 21(3)، متاح https://www.refworld.org/docid/3c3d5f7d4.htmlعلى ؛ انظر أيضا لجنة الأمم المتحدة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، مبادئ بينيرو: المبادئ المتعلقة برد المساكن والممتلكات للاجئين والمشردين، (28 أيار/مايو 2005)، وثيقة الأمم المتحدة E/CN.4/Sub.2/2005/17، متاح على <https://www.refworld.org/docid/42c98d7e4.html >
[71] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الحاشية 50 ) المادة 11(1).
[72] التعليق العام رقم 15 للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: الحق في المياه (المادتان 11 و12)، (20 كانون الثاني/ يناير 2003)، وثيقة الأمم المتحدة E/C.12/2002/1 [3]، متاح على <https://www.refworld.org/legal/general/cescr/2003/en/39347 >
[73] قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 64/292 (28 تموز/يوليو 2010) وثيقة الأمم المتحدة A/RES/64/292 [1].
[74] اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (حاشية 73) [2].
[75] المرجع نفسه [10].
[76] انظر، على سبيل المثال، البرنامج السوري للتطوير القانوني، مسؤولية الأعمال التجارية تجاه البيئة وحقوق الإنسان في سوريا، (2024)، ص 18-20، متاح على <https://sldp.ngo/wp-content/uploads/2024/02/Business-Responsibility-Towards-the-Environment-and-Human-Rights-in-Syria-publication-LAYOUT-SAMPLE.pdf >
[77] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (الحاشية 68 ) المادة 25.
[78] التعليق العام رقم 14 للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه (المادة 12)، (11 آب/أغسطس 2000)، وثيقة الأمم المتحدة E/C.12/2000/4 [8]، متاحة على <https://www.refworld.org/legal/general/cescr/2000/en/36991 >
[79] المرجع نفسه [4].
[80] المرجع نفسه [8].
[81] المرجع نفسه [12(ب)].
[82] المرجع نفسه [12(ج)].
[83] المرجع نفسه
[84] المرجع نفسه [12(د)].
[85] المرجع نفسه
[86] انظر، على سبيل المثال، باكس PAX، “العطش للسلام: تحديات الحرب والأمن المائي على طول نهر العاصي في سوريا” (2024) متاح (باللغة الإنكليزية) علىhttps://paxforpeace.nl/wp-content/uploads/sites/2/2024/11/PAX_report_Thirst-for-Peace_2024.pdf.
[87] المادة 1 (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الحاشية 37 )؛ والمادة 1 (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الحاشية 50 .
[88] الجمعية العامة للأمم المتحدة، إعلان الحق في التنمية، (4 كانون الأول/ديسمبر 1986)، وثيقة الأمم المتحدة A/RES/41/128، المادة 1، متاح على https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/declaration-right-development د
[89] مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، دور الأعمال التجارية في إعمال الحق في التنمية: تقرير المقرر الخاص المعني بالحق في التنمية، (8 حزيران/ يونيو 2022)، وثيقة الأمم المتحدة A/HRC/48/60 [12-13]، متاح على <https://www.ohchr.org/en/documents/thematic-reports/a78160-role-business-realizing-right-development-report-special >
[90] المرجع نفسه
[91] مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية، إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية، (14 حزيران/ يونيو 1992)، وثيقة الأمم المتحدة A/CONF.151/26 (المجلد الأول)، متاح على <https://www.un.org/en/development/desa/population/theme/environment >
[92] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الحاشية 50 ) المادة 13 ؛ اتفاقية حقوق الطفل (20 تشرين الثاني/ نوفمبر 1989) 1577 UNTS 3 (CRC)، المادة 28.
[93] التعليق العام رقم 13 للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: الحق في التعليم (المادة 13)، (8 كانون الأول/ ديسمبر 1999)، وثيقة الأمم المتحدة E/C.12/1999/10 [1]، متاح على <https://www.refworld.org/legal/general/cescr/1999/en/37937 >
[94] المرجع نفسه
[95] المرجع نفسه
[96] المرجع نفسه [6].
[97] المرجع نفسه
[98] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الحاشية 50 ) المادة 13(3) ؛ اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الحاشية 59 ) [28].
[99] اتفاقية حقوق الطفل (الحاشية 92 ) المادة 16.
[100] المرجع نفسه، المادة 34.
[101] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (الحاشية 65 ) المادة 16(2).
[102] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الحاشية 50 ) المادة 10(3).
[103] اتفاقية حقوق الطفل (الحاشية 92 ) المادة 32؛ انظر أيضًا منظمة العمل الدولية، الاتفاقية رقم 138: اتفاقية الحد الأدنى للسن (26 حزيران/ يونيو 1973) 1015 UNTS 297 ؛ ومنظمة العمل الدولية، الاتفاقية رقم 182: اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال (17 حزيران/ يونيو 1999) 2133 UNTS 161.
[104] انظر، على سبيل المثال، دلفين بوتان ومارين جوفين، عواقب عمل الأطفال على التعليم والصحة: مراجعة فجوات الأدلة والمعرفة، (2022)، متاح على< https://hal.science/hal-03896700v1/file/BSE_BxWP2022_14_Boutin.pdf>؛
[105] مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، القرار 48/13: حق الإنسان في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة (8 تشرين الأول/أكتوبر 2021) وثيقة الأمم المتحدة A/HRC/RES/48/13.
[106] قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 76/300، “حق الإنسان في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة (28 تموز/يوليو 2022) وثيقة الأمم المتحدة A/RES/76/300.
[107] مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، “ما هو الحق في بيئة صحية؟ مذكرة معلومات ‘ (2023) ص. 9، متاح على <https://www.undp.org/sites/g/files/zskgke326/files/2023-01/UNDP-UNEP-UNHCHR-What-is-the-Right-to-a-Healthy-Environment.pdf >
[108] المرجع نفسه
[109] انظر المركز السوري للتطوير القانوني (الحاشية 76 ) ص. 8.
[110] المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الحاشية 37 ).
[111] الحق في الحياة منصوص عليه أيضًا في المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (الحاشية 48 ) والمادة 6 من اتفاقية حقوق الطفل (الحاشية 92 ).
[112] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 36: الحق في الحياة، (3 أيلول/سبتمبر 2019)، وثيقة الأمم المتحدة CCPR/C/GC/36 [2]، متاحة على https://documents.un.org/doc/undoc/gen/g19/261/15/pdf/g1926115.pdf؛ يمكن للدول عدم التقيد بالتزامات معينة في مجال حقوق الإنسان في أوقات الطوارئ. شريطة أن تكون تدابيرها غير تمييزية ومحددة ومبررة بمتطلبات الوضع. انظر المادة 4(1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الحاشية 37 ).
[113] انظر الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الجدار (الحاشية 47 ).
[114] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان (الحاشية 112 ) [64].
[115] الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (الحاشية 48 ) المادتان 1 و 2.
[116] المادتان 3 و26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الحاشية 37 ).
[117] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 18: عدم التمييز، (10 تشرين الثاني/نوفمبر 1989)، وثيقة الأمم المتحدة CCPR/C/21/Rev.1/Add.1 [1]، متاحة على <https://www.refworld.org/legal/general/hrc/1989/en/6268 >
[118] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (18 كانون الأول/ ديسمبر 1979) 1249 UNTS 13 (اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة)، المادة 1.
[119] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (الحاشية 68 ) المادة 5.
[120] المرجع نفسه، المادة 6.
[121] المرجع نفسه، المادة 7.
[122] اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التعليق العام رقم 6 بشأن المساواة وعدم التمييز (26 نيسان/أبريل 2018) وثيقة الأمم المتحدة CRPD/C/GC/6 [2] متاحة على <https://docstore.ohchr.org/SelfServices/FilesHandler.ashx؟enc=6QkG1d%2FPPRiCAqhKb7yhsnbHatvuFkZ%2Bt93Y3D%2Baa2qtJucAYDOCLUtyUf%2BrfiOZckKbzS%2BBsQ%2BHx1IyvGh6ORVZnM4LEiy7ws 5V4MM8VC4khDIZJSuxotVqfulsdtPv>
[123] المرجع نفسه
[124] المرجع نفسه [18].
[125] المادة 12 (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الحاشية 37 ).
[126] المرجع نفسه، المادة 12(2).
[127] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 27: المادة 12 (حرية التنقل) (2 تشرين الثاني/نوفمبر 1999) وثيقة الأمم المتحدة CCPR/C/21/Rev.1/Add.9 [1] متاحة على <https://www.refworld.org/legal/general/hrc/1999/en/46752 >
[128] المرجع نفسه [5].
[129] المرجع نفسه
[130] المرجع نفسه [6].
[131] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (الحاشية 65 ) المادة 15.
[132] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان (الحاشية 127 ) [7].
[133]المرجع نفسه
[134] المرجع نفسه [11].
[135] المادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (37 ).
[136] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان (الحاشية 127 ) [7].
[137] المادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الحاشية 37 ).
[138] المرجع نفسه، المادة 23.
[139] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 16: المادة 17 (الحق في الخصوصية) الحق في احترام الخصوصية والأسرة والمنزل والمراسلات وحماية الشرف والسمعة (8 نيسان/ أبريل 1988) [1] متاح على <https://www.refworld.org/legal/general/hrc/1988/en/27539 >
[140] المرجع نفسه، [3].
[141] المرجع نفسه
[142] المرجع نفسه [4].
[143] المرجع نفسه [11].
[144] المرجع نفسه [10].
[145] المرجع نفسه
[146] المرجع نفسه
[147] اتفاقية حقوق الطفل (الحاشية 92 ) المادة 37(أ).
[148] الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (18 كانون الأول/ ديسمبر 1990) 2220 سلسلة معاهدات الأمم المتحدة 3، المادة 10.
[149] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (الحاشية 68 ) المادة 15.
[150] المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الحاشية 37 ).
[151] اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (10 كانون الأول/ ديسمبر 1984) (اتفاقية مناهضة التعذيب) 1465 سلسلة معاهدات الأمم المتحدة 85.
[152] المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الحاشية 37 ).
[153] اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب (الحاشية 151 ) المادة 1(1).
[154] انظر، على سبيل المثال، لجنة المساواة وحقوق الإنسان، المادة 3: الحرية من التعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة (2016) متاح على <https://www.equalityhumanrights.com/human-rights/human-rights-act/article-3-freedom-torture-and-inhuman-or-degrading-treatment#:~: text=information%20from%20them.-,Inhuman%20and%20degrading%20treatment,value%20of%20all%20human%20beings >
[155] اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 20: المادة 7 (حظر التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة) (10 آذار/ مارس 1992) [5] متاح على < https://www.refworld.org/legal/general/hrc/1992/en/11086 >
[156] يمتد الوضع المطلق وغير القابل للتقييد لحظر التعذيب إلى أفعال التعذيب التي ترتكبها جهات فاعلة غير حكومية.
[157] اتفاقية حقوق الطفل (الحاشية 92 ) المادة 7.
[158] المادة 16 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الحاشية 37 ).
[159] الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (الحاشية 48 ) المادة 15.
[160] انظر، على سبيل المثال، تايلور بي إم.، “المادة 16: الاعتراف بالشخصية القانونية”، في تعليق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: رصد اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لحقوق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (مطبعة جامعة كامبريدج، 2020) ص. 445-457.
[161] المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الحاشية 37 ).
[162] المفوضية السامية لحقوق الإنسان، حرية الرأي والتعبير، تقرير مواضيعي لعام 2013 إلى مجلس حقوق الإنسان للمقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير، صحيفة وقائع، متاح على <https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Issues/Expression/Factsheet_5.pdf >
[163] انظر بشكل عام المفوضية السامية لحقوق الإنسان، المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الانتصاف والجبر، (المفوضية السامية لحقوق الإنسان 2005)، متاح على <https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/basic-principles-and-guidelines-right-remedy-and-reparation >
[164] المادة 2 (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (رقم 37 ).
[165] اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب (رقم 151 ) المادة 14.
[166] الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (رقم 48 ) المادة 8.
[167] انظر المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة (رقم 6) المبدأ 31.
[168] انظر المادة 2 المشتركة بين اتفاقيات جنيف؛ اتفاقية جنيف لتحسين حالة الجرحى والمرضى في القوات المسلحة في الميدان (12 آب/ أغسطس 1949) 75 UNTS 31 (GC I)؛ اتفاقية جنيف لتحسين حالة الجرحى والمرضى والغرقى من أفراد القوات المسلحة في البحر (12 آب/ أغسطس 1949) 75 UNTS 85 (GC II)؛ اتفاقية جنيف المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب (12 آب/أغسطس 1949) 75 UNTS 135 (GC III)؛ اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب (12 آب/ أغسطس 1949) 75 UNTS 287 (GC IV).
[169] البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف المؤرخة 12 آب/ أغسطس 1949، المتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية (” البروتوكول الإضافي الأول “) (8 حزيران/يونيو 1977) 1125 UNTS 3، المادة 1.
[170] البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف المؤرخة 12 آب/أغسطس 1949، المتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية (” البروتوكول الإضافي الثاني “) (8 حزيران/يونيو 1977) 1125 UNTS 609، المادة 1.
[171] جان ماري هينكيرتس ولويز دوسوالد بيك، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الإنساني الدولي العرفي: المجلد 1: القواعد، (كامبريدج: مطبعة جامعة كامبريدج، 2005)، القواعد 1 و 14 و 15.
[172] تُعرِّف المادة 50 من البروتوكول الإضافي الأول (رقم 169 ) السكان المدنيين بأنهم أفراد ليسوا مقاتلين، مؤكدة أنه في حالات الشك، ينبغي افتراض أن الشخص مدني. تُعرّف المادة 4 من اتفاقية جنيف الثالثة (رقم 169) المقاتلين بأنهم أفراد القوات المسلحة والميليشيات وحركات المقاومة الذين يستوفون معايير محددة والسكان المحليون الذين يقاومون الغزو. غير المقاتلين هم أولئك الذين لا يشاركون أو لم يعودوا يشاركون في الأعمال العدائية، بما في ذلك أفراد القوات المسلحة الذين استسلموا أو أصبحوا عاجزين بسبب المرض أو الجروح أو الاحتجاز أو لأسباب أخرى، على النحو المبين في المادة 3 المشتركة من اتفاقيات جنيف.
[173] ووفقاً للمادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول (الحاشية 169 )، تُعرّف الأهداف العسكرية بأنها الأعيان التي تساهم بفعالية في العمل العسكري استناداً إلى طبيعتها أو موقعها أو غرضها أو استخدامها، والتي يوفر تدميرها أو الاستيلاء عليها أو تحييدها ميزة عسكرية واضحة. وعلى العكس من ذلك، فإن الأعيان المدنية بطبيعتها لا تعتبر أهدافاً عسكرية وسيُفترض أنها مدنية حتى في حالات عدم اليقين.
[174] تحظر المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف (الحاشية 171 ) العنف ضد المدنيين والأشخاص الذين لا يشاركون بنشاط في الأعمال العدائية والأشخاص العاجزين عن القتال. وفقاً للمادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول (الحاشية 169 ) والمادة 13 من البروتوكول الإضافي الثاني (رقم 170 )، يجب عدم استهداف المدنيين والسكان المدنيين في الهجمات.
[175] المادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول (الحاشية 169 ) والمادة 14 من البروتوكول الإضافي الثاني (الحاشية 170 ).
[176] المادة 57(1) من البروتوكول الإضافي الأول (الحاشية 169 ).
[177] القانون الإنساني الدولي العُرفي (الحاشية 172) القاعدة 17.
[178] المادة 51(5 )( ب) من البروتوكول الإضافي الأول (169 ).
[179] المادة 35 من البروتوكول الإضافي الأول (الحاشية 169 ) والقاعدة 70 من القانون الإنساني الدولي العائلي (الحاشية 171 )؛ انظر أيضًا بروتوكول حظر الاستخدام الحربي للغازات الخانقة أو السامة أو ما شابهها وللوسائل البكتريولوجية (جنيف، 17 حزيران/ يونيو 1925)
[180] القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 74 ؛ انظر أيضًا اتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1993، التي تعد الحكومة السورية دولة طرف فيها.
[181] القانون الإنساني الدولي العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 53.
[182] انظر المادة 71(2) من البروتوكول الإضافي الأول (الحاشية 169) وقاعدة القانون الإنساني الدولي رقم 31 (الحاشية 171 ) المنطبقة أثناء النزاعات المسلحة غير المسلحة والنزاعات المسلحة غير المسلحة.
[183] انظر المادة المشتركة 3(2) (رقم 169)، والمادة 70 من البروتوكول الإضافي الأول (الحاشية 169 )، والمادة 18 من البروتوكول الإضافي الثاني (رقم 171)، وقاعدة القانون الإنساني الدولي رقم 55 (الحاشية 171 ) المنطبقة أثناء النزاعات المسلحة غير المشروعة والنزاعات المسلحة غير المشروعة.
[184] انظر، المادة 18 (2) من البروتوكول الإضافي الثاني (الحاشية 170 ) والمادة 70(1) من البروتوكول الإضافي الأول (الحاشية 169 )؛ ينص القانون الدولي الإنساني العرفي على التزام الأطراف في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية بـ “… السماح بمرور الإغاثة الإنسانية للمدنيين المحتاجين وتسهيلها بسرعة ومِن دون تمييز ضار مع مراعاة حقهم في السيطرة”. انظر القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 55.
[185] لا يمنح طلب الموافقة الأطراف السلطة التقديرية الكاملة. إذا كان بقاء السكان في خطر، وكان بإمكان منظمة إنسانية تفي بمعايير الحياد وعدم التمييز تقديم المساعدة، فيجب أن تستمر جهود الإغاثة. انظر، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التعليق على البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف المؤرخة 12 آب/ أغسطس 1949، والمتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية (البروتوكول الثاني)، جنيف، 1987، المادة 18، ص 4885-4888، متاح في https://ihl-databases.icrc.org/en/ihl-treaties/apii-1977/article-18/commentary/1987?activeTab= والتعليق على البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف المؤرخة 12 آب/ أغسطس 1949، والمتعلق بحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية (البروتوكول الأول)، جنيف، 1987، المادة 70، ص 2805-2808، متاح في https://ihl-databases.icrc.org/en/ihl-treaties/api-1977/article-70/commentary/1987?activeTab=؛ انظر أيضًا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، القرار 2139 (2014) وثيقة الأمم المتحدة S/RES/2139 (22 شباط/ فبراير 2014).
[186] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعليق عام 2020 على اتفاقية جنيف الثالثة، (اللجنة الدولية للصليب الأحمر 2020)، ص. 874-875، متاح على<https://ihl-databases.icrc.org/en/ihl-treaties/gciii-1949/article-3/commentary/2020?activeTab= >
[187] مركز دياكونيا للقانون الإنساني الدولي، حماية السكان المدنيين: المساعدة الإنسانية والوصول في النزاعات المسلحة، (حزيران/يونيو 2023)، ص 17، متاح على <https://apidiakoniase.cdn.triggerfish.cloud/uploads/sites/2/2023/08/Humanitarian-Assistance-Report-FINAL.pdf >
[188] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تعليق عام 1987 على البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف (اللجنة الدولية للصليب الأحمر 1987) ص 2802، متاح على <https://ihl-databases.icrc.org/en/ihl-treaties/api-1977/article-70/commentary/1987 >
[189] انظر المادة 71(3) من البروتوكول الإضافي الأول (الحاشية 169 ) وقاعدة القانون الإنساني الدولي رقم 56 (الحاشية 171 ) المنطبقة أثناء النزاعات المسلحة غير المسلحة والنزاعات المسلحة غير المسلحة.
[190] تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 1987 (رقم 188 ) [2892].
[191] نفس المرجع السابق [2896].
[192] المادّة 49 من اتفاقيّة جنيف الرّابعة (رقم 169).
[193] القانون الدولي الإنساني الدولي العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 132.
[194] المرجع نفسه؛ المادة 17 من البروتوكول الإضافي الثاني (الحاشية 170 ).
[195] المادّة 49 من اتفاقيّة جنيف الرّابعة (رقم 169)
[196] القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 131.
[197] انظر قواعد اتفاقية جنيف الدولية للإنسانية (الحاشية 172)، المواد 134 و135 و138؛ وتنص المادة الثالثة المشتركة (الحاشية 172) على الالتزام الأساسي بمعاملة المدنيين والأشخاص الذين لا يشاركون مشاركة فعالة في الأعمال العدائية، والأشخاص الذين أصبحوا خارج نطاق القتال، معاملة إنسانية. يجب على أطراف النزاع معاملة الأشخاص المحميين معاملة إنسانية و”… ألّا تعاملهم أبداً… على أنهم أقل من بني البشر، ويجب احترام كرامتهم المتأصلة وحمايتها”. هذا بغضِّ النظر عن عرقهم أو لونهم أو دينهم أو معتقدهم أو جنسهم أو مولدهم أو ثروتهم أو أي معيار مماثل آخر. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المعاملة الإنسانية مرتبطة بسياق معين، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مثل البيئة والحالة والخلفية. إن إدراك الآثار المختلفة للنزاع على النساء والرجال والفتيات والفتيان يعزز فهم المعاملة الإنسانية بموجب المادة 3 المشتركة. انظر، تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 2020 (رقم 186 ) [587] و [591].
[198] القانون الدولي الإنساني العرفي (الحاشية 172) القاعدة 50؛ في سياق الاحتلال الحربي، يجب على أطراف النزاع احترام الممتلكات الخاصة والامتناع عن مصادرتها، إلا إذا كان التدمير أو الاستيلاء عليها أمراً تقتضيه الضرورة العسكرية القاهرة. إذا جرى الاستيلاء على الممتلكات الخاصة، فيجب استعادتها وتقديم التعويض المناسب بمجرد إعادة إحلال السلام. انظر القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 51.
[199] انظر المادة 50 من اتفاقية جنيف الأولى (الحاشية 169)، والمادة 51 من اتفاقية جنيف الثانية (الحاشية 169)، والمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة (رقم 169).
[200] القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 52.
[201] مركز دياكونيا للقانون الإنساني الدولي، حماية الإسكان والأراضي والممتلكات في النزاعات المسلحة، (أيار/ مايو 2024)، ص 13، متاح على <https://apidiakoniase.cdn.triggerfish.cloud/uploads/sites/2/2024/06/240607_HLP_Protection_EN_.pdf >
[202] المرجع نفسه، ص14
[203] القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 133 ؛ انظر أيضًا المبدأ 21(3) من المبادئ التوجيهية بشأن النزوح الداخلي (الحاشية 72): “يجب حماية الممتلكات والمقتنيات التي يتركها النازحون داخليًا من التدمير والاستيلاء التعسفي وغير القانوني أو الاحتلال أو الاستخدام غير القانوني”.
[204] القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 88؛ انظر أيضاً تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 2020 (الحاشية 186 ) [605]: “كما يتضح من إضافة العبارة الختامية “أو أي معايير أخرى مماثلة”، فإن هذه القائمة ليست حصرية بل إرشادية فقط. وبالتالي، يُحظر بالمثل التمييز السلبي القائم على أسس أخرى، مثل العمر أو الحالة الصحية أو مستوى التعليم أو الروابط الأسرية لشخص [محمي]…”
[205] انظر تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 2020 (الحاشية 186 ) [609].
[206] انظر المادة المشتركة 3 (الحاشية 169)، والمادة 4 من البروتوكول الإضافي الثاني (الحاشية 170 )، و القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القواعد 87 و 90 و 100.
[207] انظر المادة المشتركة 3 (الحاشية 169)، والمادة 4(2 )(هـ) من البروتوكول الإضافي الثاني (الحاشية 170 )، و القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 172) القاعدة 93.
[208] المادّة 27 من اتفاقيّة جنيف الرّابعة (الحاشية 169).
[209] المادّة 12 من اتفاقيّة جنيف الأولى (الحاشية 169).
[210] المادة 13 من اتفاقية جنيف الثالثة (الحاشية 169)؛ يشمل أسرى الحرب أفراد القوات المسلحة وكذلك أفراد الميليشيات أو المتطوعين الذين يشكلون جزءًا من هذه القوات والذين وقعوا في قبضة العدو. كما يشملون أعضاء حركات المقاومة المنظمة، وسكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح لمقاومة القوات الغازية، والأشخاص الذين يرافقون القوات المسلحة، مثل المراسلين الحربيين وأطقم الطائرات العسكرية. المادّة 4 من اتفاقيّة جنيف الثالثة (الحاشية 169).
[211] القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 136.
[212] انظر المادة 77(2) من البروتوكول الإضافي الأول (الحاشية 169 ) والمادة 4(3)(ج) من البروتوكول الإضافي الثاني (الحاشية 170 ).
[213] انظر المادة 77(2) من البروتوكول الإضافي الأول (الحاشية 169 ).
[214] القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 25 المنطبقة خلال النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلحة الدولية.
[215] تشمل الوحدات الطبية كلاً من المرافق الدائمة، مثل المستشفيات والمختبرات ومستودعات المعدات، بالإضافة إلى الوحدات المتنقلة، بما في ذلك المستشفيات الميدانية ونقاط الإسعافات الأولية وسيارات الإسعاف. تشير وسائل النقل الطبي إلى أي مركبة برية أو سفينة أو طائرة مخصصة لنقل الإمدادات الطبية أو لنقل الجرحى أو المرضى أو الأفراد الغرقى. انظر [4711] و [4712] من تعليق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لعام 1987 (الحاشية 188 ).
[216] القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدتان 28 و 29 المنطبقتان خلال النزاعات المسلحة الدولية النزاعات المسلّحة غير الدولية.
[217] القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 26 المنطبقة خلال النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلحة غير الدولية.
[218] القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 30 المنطبقة خلال النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلحة الدولية.
[219] القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 35 المنطبقة خلال النزاعات المسلحة الدولية والنزاعات المسلحة غير الدولية.
[220] القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 43.
[221] المرجع نفسه
[222] القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 44 المنطبقة خلال النزاعات المسلحة الدولية ويقال إنها تنطبق خلال النزاعات المسلحة غير الدولية.
[223] القانون الدولي الإنساني العُرفي (الحاشية 171 ) القاعدة 45 المنطبقة خلال النزاعات المسلحة الدولية ويقال إنها تنطبق خلال النزاعات المسلحة غير الدولية.
[224] المرجع نفسه